وعليه فأثر الأمان يظلّ قائماً ما دام لم يبلغهم الإمام برفعه ، فإذا أبلغهم وبقوا يكون ذلك هدراً منهم لدمائهم ، وإذا خرجوا إلى مأمنهم لم يكن عليه شيء .
وهذا الأمر مندرج في كلّيات مباحث العهد والصلح وحالات خوف الخيانة وغيرها ممّا يبحث في محلّه .
( انظر : خيانة ، صلح ، عهد )
2 - عودة المستأمن إلى دار الحرب :
لو عقد الأمان ليسكن في دار الإسلام صحّ ، فلو عاد إلى دار الحرب فإن كان لتجارة أو إبلاغ رسالة أو تنزّه وفي نيّته العود إلى دار الإسلام ، فالأمان باقٍ ؛ لبقاء نيّته على الإقامة ، وإن كان للاستيطان بها انتقض أمانه لنفسه بنقض ما هو كالشرط عليه دون ماله الذي ثبت الأمان له ، فيجب حينئذٍ ردّه إليه لو طلبه ، وصحّ له بيعه وهبته وغير ذلك من التصرّفات ؛ إذ هو بالتبعيّة المتقدّمة صار كالمصرّح بأمانه مستقلّاً « 1 » .
نعم ، لو أخذه إلى دار الحرب انتقض
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 315 . التذكرة 9 : 108 . التحرير 2 : 150 . فوائد القواعد : 480 . المسالك 3 : 31 - 32 . جواهر الكلام 21 : 104 .