التصرّفات المالية فيبقى الباقي تحت العموم « 1 » .
ب - المحجور عليه لفلسٍ :
المحجور عليه لفلس إمّا أن يقرّ بدين سابق على الحجر أو لاحق عليه ، وإمّا يقرّ بعين من أعيان أمواله .
وقد اتّفق الفقهاء على نفوذ إقراره في الدين « 2 » ؛ لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 3 » ، ولا ملازمة بين الحجر وسلب العبارة ؛ إذ ليس الإقرار كالإنشاء ؛ لأنّ المقصود من الحجر إلغاء التصرّف ، والإنشاء تصرّف جديد ؛ فلذا يمنع منه ، بخلاف الإقرار فإنّه إخبار عن تصرّفات سابقة ، فإذا أخبر بسبقها على الحجر لم يكن متعلّقاً بها ، فيكون الإقرار نافذاً في ذلك « 4 » . نعم ، الخلاف إنّما هو في أنّه هل ينفذ إقراره في حقّ الغرماء بحيث يشارك المقرّ له الغرماء في هذا الدين أو لا ، بل إنّما يأخذ حقّه من الفاضل ، وإلّا ففي ذمّته ؟
فيه قولان :
الأوّل : نفوذ إقراره في حقّهم ، ومشاركة المقرّ له للغرماء « 5 » ؛ نظراً إلى عموم ( إقرار العقلاء ) المقتضي كونه كالبيّنة شرعاً في الإثبات « 6 » .
ونوقش فيه بأنّ العموم إنّما يدلّ على نفوذه ونحن نقول به ، وأمّا مشاركته للغرماء فهي - مضافاً إلى أنّها لا تلازم نفوذ الإقرار لا عقلًا ولا شرعاً ؛ لأنّه إنّما أقرّ بالدين ، لا العين - لا يمكن الالتزام بها باعتبار كونها إقراراً على الغير ، وقد مرّ أنّه لا ينفذ إقراره فيه ؛ إذ حقّ الغرماء قد تعلّق بالأعيان .
وبذلك يظهر الفرق بينه وبين البيّنة التي لم يفرّق الشارع في نفوذ مقتضاها بين الجميع « 7 » .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 90 . وانظر : جواهر الكلام 35 : 107 .
( 2 ) الخلاف 3 : 270 ، م 12 . المهذّب 1 : 404 . السرائر 2 : 499 . الشرائع 3 : 152 . الإرشاد 1 : 407 . القواعد 2 : 144 . جامع المقاصد 5 : 233 . المسالك 11 : 93 . مجمع الفائدة 9 : 395 . الرياض 11 : 411 . جواهر الكلام 25 : 287 . تحرير الوسيلة 2 : 46 ، م 10 .
( 3 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 233 . المسالك 11 : 93 .
( 5 ) الخلاف 3 : 270 ، م 12 . الشرائع 2 : 90 . التحرير 2 : 509 .
( 6 ) جامع المقاصد 5 : 234 .
( 7 ) جواهر الكلام 25 : 287 .