أ - سقوط نفقة الزوجة والأقارب بالإعسار :
يشترط في وجوب النفقة على المنفق قدرته ، فلو لم يتمكّن إلّامن قدر كفايته سقطت عنه نفقة الأقارب واقتصر على نفقة نفسه .
وأمّا نفقة الزوجة على الزوج فتبقى في ذمّته « 1 » ؛ لأنّ الإنفاق عليها إنّما هو من حقوقها اللازمة على الزوج ، وهو غير معلّق على عدم إعسارها .
نعم ، يجب عليه الوفاء بها مع التمكّن ؛ أخذاً بدلالة قوله سبحانه وتعالى :
« لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً »
« 2 » .
قال السيد الخوئي : « يشترط في وجوب الإنفاق قدرة المنفق على الإنفاق ، فإن عجز بقيت في ذمّته نفقة الزوجة وسقطت نفقة الأقارب » « 3 » .
( انظر : نفقة )
ب - نكاح المعسر عن نفقة الزوجة :
نسب إلى الأكثر « 4 » أنّه لا يشترط في الكفؤ تمكّن الزوج من النفقة ، وقد استدلّ عليه بالعمومات « 5 » ، وبقوله سبحانه وتعالى :
« إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
« 6 » .
قال المحقّق الحلّي - بعد نقل القول بعدم الاشتراط - : « وهو الأشبه » « 7 » .
وذهب بعض إلى اشتراط التمكّن من ذلك في الكفؤ .
قال الشيخ الطوسي : الكفاءة معتبرة في النكاح وهي عندنا شيئان : الإيمان ، وإمكان القيام بالنفقة ، وحدّه ما يمكنه القيام بمؤونة المرأة وكفايتها لا أكثر من ذلك « 8 » .
وقال ابن إدريس : « عندنا أنّ الكفاءة المعتبرة في النكاح أمران : الإيمان ،
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 352 . التحرير 4 : 35 . اللمعة : 190
( 2 ) الطلاق : 7
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 288 ، م 1402
( 4 ) جواهر الكلام 30 : 103
( 5 ) انظر : الوسائل 20 : 13 ، ب 1 من مقدّمات النكاح
( 6 ) النور : 32
( 7 ) الشرائع 2 : 299
( 8 ) المبسوط 3 : 409 . الخلاف 4 : 271 ، م 27