المأموم وجوبها - وبين غيره ، فالجواز في الثاني دون الأوّل « 1 » .
والتفصيل في مصطلح ( صلاة الجماعة ) .
11 - الاقتداء بالمخالف :
اختلف الفقهاء في جواز الاقتداء بالمخالفين ، فذهب جماعة منهم إلى عدم صحّة الاقتداء بهم « 2 » ؛ استناداً إلى الأخبار الآمرة بالقراءة خلفهم وأنّهم بمنزلة الجدار « 3 » .
وذهب بعض إلى الصحّة « 4 » ، واستدلّوا لها بما ورد في بعض الأخبار من الحثّ على الصلاة مع المخالف ، كرواية حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الصفّ الأوّل » « 5 » .
وقوله عليه السلام أيضاً : « إذا صلّيت معهم غفر لك بعدد من خالفك » « 6 » ، فلا إشكال في مطلوبية الصلاة معهم .
نعم ، المشهور بين الفقهاء أنّه تجب القراءة التامّة عند الإمكان ، ومع عدم التمكّن يكتفى منها بحديث النفس ، ومع عدم التمكّن أصلًا تسقط القراءة ، وإن تمكّن من إتيان بعضها أتى بها خاصّة وتسقط البقية .
وهذا هو المستفاد من النصوص كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : « إذا صلّيت خلف إمام لا يقتدى به فاقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع » « 7 » .
( انظر : صلاة الجماعة )
2 - الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام :
لا ريب في أنّ الرسول وأهل بيته هم أئمة المسلمين وقادتهم وقدوتهم في أمور الدنيا والدين ، فلابدّ من اتّباعهم والاقتداء بهم والاهتداء بهديهم ؛ إذ لا معنى لإمامتهم إلّا ذلك ؛ لأنّ الإمامة مشتقة من الائتمام
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 13 : 394
( 2 ) جواهر الكلام 13 : 273
( 3 ) الوسائل 8 : 366 ، ب 33 من صلاة الجماعة ، ح 10 . وانظر : جواهر الكلام 13 : 273
( 4 ) فقه الصادق 6 : 206
( 5 ) الوسائل 8 : 299 ، ب 5 من صلاة الجماعة ، ح 1
( 6 ) الوسائل 8 : 299 ، ب 5 من صلاة الجماعة ، ح 2
( 7 ) الوسائل 8 : 366 ، ب 33 من صلاة الجماعة ، ح 9