عدم إجابته في مثل ذلك يعدّ مهانة ومخالفاً للإنصاف في نظر العرف « 1 » ، كما أنّه يكون من الصرف في المؤونة « 2 » .
وفصّل آخر بين وقوع الإقالة بعد استقرار الخمس بمضيّ السنة - أي سنة حصول الربح - فلا يسقط الخمس وتكون الإقالة حينئذٍ في مقدار الخمس فضوليةً ، وبين وقوعها قبله فيسقط بالإقالة مطلقاً « 3 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى سقوط الخمس بالإقالة مطلقاً « 4 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : خمس )
6 - عدم سقوط الخمس عن الذمّي بها :
لو اشترى ذمّي أرضاً من مسلم وجب عليه الخمس ، فلو تقايلا في الشراء وفسخ البيع لم يسقط عنه الخمس الذي وجب عليه قبل الإقالة ، فلا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكية الذمّي بعد شرائه أو أن يردّها إلى البائع بالإقالة ، فلا يسقط الخمس بذلك « 5 » ؛ نظراً إلى إطلاق النصّ ، مثل صحيح أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس » « 6 » . والأصل « 7 » ، أي استصحاب البقاء .
لكن استشكل بعض الفقهاء فيه « 8 » ، واحتمل بعضهم عدم وجوب الخمس « 9 » ؛ نظراً إلى انصراف دليل وجوب الخمس على الذمّي إلى الشراء المستقرّ ، فالشراء غير المستقرّ غير مشمول للدليل « 10 » ، ولأنّ الإقالة فسخ عندنا « 11 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : خمس )
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الخمس ) : 245 . وانظر : الخمس ( الشاهرودي ) 2 : 224 - 225
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 9 : 533
( 3 ) العروة الوثقى 4 : 283 ، م 58 ، تعليقة الگلبايگاني الرقم 2
( 4 ) العروة الوثقى 4 : 283 ، م 58 ، تعليقة السيد الخميني ، الرقم 2
( 5 ) الروضة 2 : 73 . الغنائم 4 : 336 . جواهر الكلام 16 : 67 . العروة الوثقى 4 : 273 ، م 41 . مستمسك العروة 9 : 512 . مستند العروة ( الخمس ) : 185
( 6 ) الوسائل 9 : 505 ، ب 9 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1
( 7 ) مهذب الأحكام 11 : 425
( 8 ) شرح التبصرة 3 : 88
( 9 ) البيان : 346 . المسالك 1 : 466
( 10 ) شرح التبصرة 3 : 88
( 11 ) البيان : 346 . وانظر : الروضة 2 : 73 . الغنائم 4 : 336