إليه الشيخ الطوسي قدس سره في المبسوط « 1 » ) وجماعة « 2 » ، ويجب عليه القضاء دون الكفّارة .
وقد استدلّ عليه :
أوّلًا : بأنّه فعل المفطر اختياراً ، فيدخل تحت إطلاقات فساد الصوم به ، ووجوب القضاء وعموماته « 3 » .
وثانياً : وبما دلّ على حكم اليوم الذي يفطر للتقية ؛ إذ هو في معنى الإكراه « 4 » ، كمرسل رفاعة عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : دخلت على أبي العبّاس بالحيرة ، فقال : يا أبا عبد اللَّه ، ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقال : « ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا ، وإن أفطرت أفطرنا » . فقال : « يا غلام ، عليّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم واللَّه أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه » « 5 » .
وفي المرسل الآخر : « أفطر يوماً من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي » « 6 » ، حيث أطلق عليه اسم الإفطار « 7 » .
ثامناً - آداب الإفطار :
يستحبّ للصائم عند الإفطار أمور :
1 - تقديم الصلاة على الإفطار :
صرّح الفقهاء باستحباب تقديم الصلاة على الإفطار « 8 » .
قال المحقّق الحلّي : « يستحبّ تأخير الإفطار حتى يصلّى المغرب إلّاأن تنازعه نفسه أو يكون من يتوقّعه للإفطار » « 9 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 372
( 2 ) التذكرة 6 : 62 . المسالك 2 : 20 . الحدائق 13 : 69 . الرياض 5 : 328 ، 329 . مستند الشيعة 10 : 322 . جواهر الكلام 16 : 259 . العروة الوثقى 3 : 583 . تحرير الوسيلة 1 : 262 ، م 18 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 257 . وانظر : الشرائع 1 : 191
( 3 ) مستند الشيعة 10 : 320
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 258
( 5 ) الوسائل 10 : 132 ، ب 57 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 5
( 6 ) الوسائل 10 : 132 ، ب 57 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 4
( 7 ) جواهر الكلام 16 : 259
( 8 ) القواعد 1 : 388 . الدروس 1 : 279 . المدارك 6 : 190 . مستند الشيعة 10 : 331 . جواهر الكلام 16 : 384 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 420
( 9 ) الشرائع 1 : 201