غير موثّق ، بل ولا ممدوح مدحاً يعتدّ به ، وعبد السلام بن صالح الهروي ، وفيه كلام ، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل » .
ولكنّه أجاب عن ذلك بأنّ الشيخ الصدوق وجدها في روايات أبي الحسين الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ، ثمّ قال : « والظاهر اتّصال ذلك بصاحب الأمر عليه السلام فيترجّح المصير إلى ذلك » « 1 » .
ومن هنا احتاط المحقّق النجفي في المسألة بعد أن قال : « يمكن تصحيح الخبر المزبور بناءً على الظنون الاجتهادية » « 2 » .
ج - التجاهر بالإفطار في شهر رمضان :
يثبت في التجاهر بالافطار في شهر رمضان تعزير زائد كما في رواية المجالس .
ويمكن أن يستفاد منه كبرى كلّية ، وهي : أنّه كلّما اقترن الإفطار بظروف أخرى مستلزمة للجريمة غلّظت العقوبة كما في الإفطار في شهر رمضان في الحرم الشريف مثلًا ، بحيث عدّ هتكاً لحرمة المكان أيضاً .
سادساً - الإفطار نسياناً :
لو أفطر نسياناً - بأن تناول المفطر ناسياً عن كونه صائماً - لا يبطل صومه ، سواء كان واجباً أو ندباً ، فلا يترتّب عليه قضاء ولا كفّارة « 3 » . قال العلّامة الحلّي : « لا خلاف بين علمائنا في أنّ الناسي لا يفسد صومه ، ولا يجب عليه قضاء ولا كفّارة بفعل المفطر ناسياً » « 4 » .
واستدلّ عليه بعدّة روايات ، منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر ، فقال : « لا يفطر ، إنّما هو شيء رزقه اللَّه فليتمّ صومه » « 5 » ، ونحوه غيره ممّا لا فرق في إطلاقه - كالفتوى - بين أقسام الصوم الواجب والمندوب ، والمعيّن وغيره ، ولا بين أفراد المفطرات « 6 » .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 84
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 270 - 271
( 3 ) المبسوط 1 : 372 . السرائر 1 : 386 . الشرائع 1 : 190 . القواعد 1 : 376 . المدارك 6 : 68 ، 69 . الحدائق 13 : 66 . مستند الشيعة 10 : 317 . جواهر الكلام 16 : 257 . العروة الوثقى 3 : 583
( 4 ) المنتهى 9 : 149
( 5 ) الوسائل 10 : 50 ، ب 9 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1
( 6 ) المدارك 6 : 69 . جواهر الكلام 16 : 258