الثالث : وجوب الجمع بين الأمرين ، أي الترجمة والنيابة ، وإليه ذهب الفاضل الأصفهاني ، حيث قال : « ولا يبعد عندي وجوب الأمرين ، فالترجمة لكونها كإشارة الأخرس وأوضح ، والنيابة لمثل ما عرفت [ من أنّ أفعال الحجّ والعمرة تقبل النيابة ولا تبرئ الذمّة عنها بيقين ما لم يوقعها بنفسه أو نائبه ] » « 1 » .
5 - عقود الأعجمي وإيقاعاته :
اختلف الفقهاء في جواز أداء الأعجمي العقود والإيقاعات بغير العربية مع قدرته على اللغة العربية ، ومرجع ذلك إلى أصل اشتراط العربية في العقود والإيقاعات .
والكلام هنا تارةً في العقود ، وأخرى في الإيقاعات :
أمّا العقود فتارةً يقع الكلام عندهم في العقود الجائزة ، وأخرى في العقود اللازمة .
أمّا العقود الجائزة فالظاهر عدم اشتراط العربية في جملة منها ، كما صرّح الفقهاء « 2 » ) بذلك في الموارد الخاصّة ، مثل : الوديعة والعارية والوكالة ونحوها .
وأمّا العقود اللازمة - مثل البيع ونحوه -
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 270
( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 164 . العناوين 2 : 144