المشهور بين الأصحاب « 1 » ، ولكن مع ذلك تردّد فيه بعض الفقهاء « 2 » ، بل منعه بعض آخر « 3 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : حج )
8 - عدم تأثير الإجازة بعد الإفاقة في صحّة عقد فاقد العقل والقصد :
يشترط في صحّة العقد القصد إليه ، فالسكران الذي بلغ به السكر حدّاً أزال عقله وارتفع قصده كان عقده حال سكره باطلًا ؛ لفقدان القصد والإرادة الجدّية فيه ، ومتى كان كذلك وعقد في هذه الحالة يقع عقده باطلًا ، ولا تنفعه إجازته بعد الإفاقة « 4 » ؛ لأنّ الإجازة تصحّح الانتساب ولا تصحّح العبارة الواقعة بلا قصد وإرادة كاملة .
هذا هو الموافق للقاعدة إلّاأنّه ورد في رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح : إذا زوّجت السكرى نفسها رجلًا في سكرها ثمّ أفاقت فرضيت كان العقد ماضياً « 5 » .
وقد عمل بها الشيخ الطوسي « 6 » وبعض من تبعه « 7 » ، وكذا قبله الشيخ الصدوق « 8 » ، واختاره أيضاً جماعة من متأخّريهم « 9 » .
ولكنّ بعض الفقهاء حمل هذه الرواية على سكر لا يبلغ حدّ عدم التحصيل « 10 » ، وحينئذٍ لا تكون الرواية على خلاف القاعدة .
وفسّر بعض هذا الحمل بأنّ المراد به عدم بلوغ السكر إلى حدّ يصدر منه الكلام على وجه الهذيان كالنوم ونحوه ، بل هو باقٍ على قابلية قصد العقد كما يومئ إليه
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 123 . جواهر الكلام 17 : 229
( 2 ) الشرائع 1 : 225 . المعتبر 2 : 749 . وانظر : المنتهى 10 : 59 ، 60
( 3 ) انظر : المختصر النافع : 99 . الجامع للشرائع : 173
( 4 ) السرائر 2 : 571 . الشرائع 2 : 274 . القواعد 3 : 11 . التحرير 3 : 429 . المسالك 7 : 98 . الرياض 10 : 44 . العروة الوثقى 5 : 603 ، م 13 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 190
( 5 ) الوسائل 20 : 294 ، ب 14 من عقد النكاح ، ح 1
( 6 ) النهاية : 468
( 7 ) المهذّب 2 : 196 . الجامع للشرائع : 444
( 8 ) المقنع : 309
( 9 ) نهاية المرام 1 : 29 - 30 . كفاية الأحكام 2 : 91 . الحدائق 23 : 173 - 175 . مستمسك العروة 14 : 387 . جامع المدارك 4 : 125 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 191
( 10 ) المختلف 7 : 131