7 - إفاقة المجنون والمغمى عليه بعد الإحرام به :
لو أحرم بالمغمى عليه ثمّ أفاق فهل يجزيه هذا الإحرام أو لا ؟
ظاهر بعض التعابير أنّه يصير بذلك محرماً ، حيث صرّح بعض بتماميّة إحرامه « 1 » ، وآخر بانعقاد إحرامه « 2 » ، وثالث بصحّته منه وإجزائه عن حجّة الإسلام « 3 » .
وإن لم يفق حتى فاته الموقفان انكشف أنّه لم يكن وجب عليه الحجّ « 4 » .
وفصّل آخر ، حيث قال : « والأولى عندي أن يحرم به ويجتنب من المحرّمات ، فإن أفاق في الحجّ قبل الوقوف فأمكنه الرجوع إلى الميقات رجع فأحرم منه ، وإلّا فمن أدنى الحلّ إن أمكنه ، وإلّا فمن موضعه ، وإن كان ميقات حجّه مكّة رجع إليها إن أمكنه ، وإلّا فمن موضعه . كلّ ذلك إن كان وجب عليه ، وإلّا فوجوبه بالمرور على الميقات وخصوصاً مع الإغماء غير معلوم ، وكذا بهذا الإحرام . وإن أحرم به في العمرة فإن كانت مفردة انتظر به حتى يفيق ، فإذا أفاق وقد ادخل الحرم رجع إلى أدنى الحلّ أو الميقات إن أمكنه فأحرم إن كانت وجبت عليه وأمكنه الرجوع ، ومن موضعه إن لم يمكنه وضاق وقته ، بأن اضطرّ إلى الخروج ، وإن كانت عمرة التمتّع فأفاق حيث يمكنه إدراكها مع الحجّ فعلها بإحرام نفسه ، وإلّا حجّ مفرداً بإحرام نفسه كما قلنا ، إن كان وجب عليه حجّ الإسلام أو لغيره ، ثمّ اعتمر إن وجبت عليه ، وإن لم يكن وجب عليه شيء منهما تخيّر بينه وبين إفراد العمرة كذلك » « 5 » .
وكذلك حكم المجنون إذا أحرم به ثمّ أفاق ، فإنّه إن كان إفاقته قبل الوقوف كان إحرامه مجزياً « 6 » ، وقد نسب ذلك إلى
هامش
( 1 ) النهاية : 211 . الجامع للشرائع : 180
( 2 ) المبسوط 1 : 512
( 3 ) المختلف 4 : 72 . التذكرة 7 : 203 . المنتهى 10 : 189
( 4 ) المعتبر 2 : 809 . المختلف 4 : 72 . وانظر : كشف اللثام 5 : 242
( 5 ) كشف اللثام 5 : 242 - 243
( 6 ) قال الشيخ الطوسي في المبسوط ( 1 : 407 ) : « فإنبلغ الصبي أو اعتق العبد أو رجع إليه العقل قبل أن يفوته المشعر الحرام فوقف بها أتى بباقي المناسك ؛ فإنّه يجزيه عن حجّة الإسلام » . وانظر : الدروس 1 : 307 . المسالك 2 : 124 . كشف اللثام 5 : 72 - 73 . جواهر الكلام 17 : 231