من الليل فأصبح مغمى عليه يوماً أو يومين أو ما زاد عليه كان صومه صحيحاً » « 1 » .
وقال أيضاً : « إذا نوى ليلًا وأصبح مغمى عليه حتى ذهب اليوم صحّ صومه ، ولا فرق بين الجنون والإغماء » « 2 » .
واستدلّ عليه بأنّ إبطال الصوم بذلك يحتاج إلى دليل « 3 » ، وبجعل سبق النيّة موجباً لبقاء النيّة الحكمية مع الإغماء « 4 » .
ونوقش في الأخير بأنّ النيّة الحكمية إنّما تفيد مع وجود التكليف « 5 » .
هذا بالنسبة إلى المغمى عليه أثناء النهار . وأمّا إذا أغمي عليه ليلًا وأفاق نهاراً فالظاهر أنّه لا إشكال في بطلانه مع عدم سبق النية ، وأمّا مع سبقها فذهب بعض الفقهاء إلى أنّ في صحته وجه « 6 » ؛ الحاقاً له بالنائم ، بل صرّح السيد الشهيد الصدر بأنّه لا دليل على كون عدم الإغماء المسبوق بنية الصوم شرطاً في الوجوب كما أنّه ليس دخيلًا في صحة الصوم ، فلو نوى وأغمي عليه ثمّ أفاق أثناء نهار شهر رمضان فالظاهر وجوب الإتمام عليه وصحة صومه منه ، وأمّا إذا فاجأه الإغماء قبل النية وأفاق في أثناء النهار فالظاهر عدم وجوب الصوم عليه « 7 » .
وهذا هو ظاهر كلّ من قال بصحة صوم المغمى عليه مع سبق النية ممّا تقدّم آنفاً .
( انظر : صوم )
7 - قضاء ما فات من الصوم حال الإغماء :
هل يجب على المغمى عليه قضاء الصوم ؟ فيه أقوال :
الأوّل : عدم وجوب القضاء عليه مطلقاً « 8 » ، وقد نسب هذا القول إلى
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 198 ، م 51
( 2 ) الخلاف 2 : 201 ، م 52
( 3 ) الخلاف 2 : 201 ، م 52
( 4 ) انظر : مستند الشيعة 10 : 341 - 342
( 5 ) مستند الشيعة 10 : 342
( 6 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 388
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 391 ، التعليقة رقم 56
( 8 ) المبسوط 1 : 365 . الوسيلة : 149 ، 150 . السرائر 1 : 409 . الشرائع 1 : 202 . التذكرة 6 : 167 - 168 . التحرير 1 : 485 ، 486 . القواعد 1 : 377 . المهذّب البارع 2 : 65 . المسالك 2 : 60 . الروضة 2 : 115 ، 116 . المدارك 6 : 193 - 194 . الذخيرة : 526 . الرياض 5 : 430 . مستند الشيعة 10 : 432 . العروة الوثقى 3 : 637 . مستمسك العروة 8 : 482