هذه السلعة عَرضاً إذا أعطيت في مقابلتها سلعة أخرى « 1 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تحدّث الفقهاء عن الأعيان في مواضع متعدّدة من الفقه وبمعاني متعددة ، ومن ذلك :
1 - الأعيان بمعنى الذهب والفضة ، حيث ذكروا لها أحكاماً في البيع والزكاة ، فإذا بلغ الذهب والفضة المضروبين حدّ النصاب المعيّن وجب فيهما الزكاة ، وتسمّى بزكاة النقدين ، وكذا في البيع تحت عنوان الصرف .
وتفصيل ذلك كلّه يأتي في محلّه .
( انظر : زكاة ، بيع الصرف )
2 - الأعيان بمعنى الذوات ، في مقابل مثل المنفعة ، وهذه ذكروا لها أحكاماً كثيرة في أبواب مختلفة ، كالبيع ، والإجارة ، والوصية ، والإتلاف ، وغيرها .
وقد ذكر السيد الحكيم ما يعمّم مفهوم الأعيان من الذاتية إلى الذمية ، وذلك حين تحدّث عن المملوك بالإضافة الملكية ، فتارةً يكون عيناً متقوّمة بنفسها كالدار والدرهم ، وهذه هي العين الخارجية والذات الخارجية ، وأخرى يكون عرضاً ومعنى كالعقد والفسخ وعمل الحرّ ونحو ذلك فيكون عيناً ذمّية غير خارجية ، وثالثة لا يكون أحد هذين كالحقوق مثل حق الخيار وحقّ الجناية « 2 » .
ولكلّ من هذه الأنواع الثلاثة لا سيّما العين الذاتية والعين الذمية أحكام وتفاصيل .
وقد يعبّر الفقهاء عن هذه الأعيان بتعابير تتصل بأوضاعها وحالاتها ، كحديثهم عن الأعيان المضمونة ، وهي الذوات التي تكون مغصوبة من قبل غاصب أو مستعارة في يد المستعير أو مقبوضةً بالعقد الفاسد ، حيث تحدّثوا عنها بإسهاب كما في صحّة رهنها وعدمها .
ومن ذلك الأعيان التي اعتبرها الشارع
هامش
( 1 ) لسان العرب 9 : 138
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 46 - 47 . المنهاج ( محمّد سعيد الحكيم ) 2 : 187