البدل إنّما يجزي مع تعذّر المبدل ، وغسل الخميس هنا بدل « 1 » .
وكذا إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبيّن في الأثناء وجوده وتمكّنه منه يومها ، بطل غسله ، ولا يجوز إتمامه بهذا العنوان ، والعدول منه إلى غسل آخر مستحبّ ، إلّاإذا كان من الأوّل قاصداً للأمرين « 2 » .
أمّا لو وجده بعد الزوال من يوم الجمعة فلا تلزم الإعادة ؛ لفوات الوقت ، والقضاء كالتقديم في البدليّة « 3 » .
( انظر : غسل )
3 - إعواز الماء شرط وجوب طلبه وجواز التيمّم :
يجب طلب الماء عند إعوازه ، فلو أخلّ به مع التمكّن لم يعتدّ بتيمّمه ؛ لاشتراط إعواز الماء في جوازه ، وحصول الشرط موقوف على الطلب « 4 » ؛ قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »
« 5 » ، فإنّه لا يصدق عرفاً عدم وجدان الماء إلّامع إعوازه المترتب عرفاً على البعث والطلب وعدم الوجدان .
وقال عليه السلام : « التراب كافيك ما لم تجد الماء » « 6 » . وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : تيمّم )
4 - نقل الزكاة عند إعواز المستحقّ :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز نقل الزكاة عن بلد المال إلّامع إعواز المستحقّ فيه ، وعنده لا بأس أن يبعث بها إلى بلد آخر ، فإن أصيبت الزكاة في الطريق أو هلكت فقد أجزأ عنه « 7 » .
وأمّا لو كان قد وجد في بلده مستحقّاً لها ولم يعطه ، وآثر من يكون في بلد آخر ، كان ضامناً لها إن هلكت ، ووجب عليه
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 467
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 146 ، م 7 . مستمسك العروة 4 : 276 . مهذب الأحكام 4 : 275 - 276 . مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 9 : 239
( 3 ) المنتهى 2 : 467
( 4 ) المنتهى 3 : 43
( 5 ) النساء : 43
( 6 ) انظر : كنز العمّال 9 : 593 ، ح 27567
( 7 ) النهاية : 186 . المعتبر 2 : 588 ، 589 . المسالك 1 : 428 . المدارك 5 : 271 . العروة الوثقى 4 : 225