الأكبر أو أنّها مشتركة بين الورّاث بأجمعهم ، أو اختلفا في ملكية ما يشترى بالمعاطاة ، نظراً إلى أنّها مفيدة للملكية أو للإباحة أو أنّها مفيدة للملك اللازم أو الجائز فيما إذا رجع عن بيعه ، فالنزاع في أمثال ذلك قد ينشأ عن الجهل بالحكم ؛ لعدم علمهما بما أفتى به مقلّدهما - وهو شخص واحد - ومن هنا ادّعى كلّ منهما ما يرجع إليه نفعه .
وقد ينشأ عن جزمهما بالحكم والفتوى غير أنّ أحدهما يدّعي أنّ فتوى المجتهد هو اختصاص الحبوة بالولد الأكبر - مثلًا - ويدّعي الآخر أنّ فتواه على خلاف ذلك .
ففي هاتين الصورتين كلتيهما يجب على المتخاصمين الرجوع إلى مقلّدهما في المسألة ؛ لأنّه حكم شرعي يجب التقليد فيه ، فإذا حكم بأنّ الحبوة مشتركة بين الورّاث - مثلًا - لم يجز لهما التحاكم عند حاكم آخر يرى اختصاصها به ؛ وذلك لبطلان ما ادّعاه بفتوى مقلّده ، فهاتان الصورتان ليستا من موارد الرجوع إلى الحاكم بوجه .
إذاً يتعيّن أن يكون مورد الرجوع إليه ما إذا كان كلّ من المترافعين مجتهداً في المسألة ، كما إذا أفتى أحدهما في مسألة الحبوة بالاختصاص ، وكانت فتوى الآخر فيها الاشتراك كبقية أموال المورّث ، فإنّ النزاع حينئذٍ لا يمكن فصله إلّابالرجوع إلى حاكم آخر ، ولا مانع وقتئذٍ من الرجوع إلى غير الأعلم ؛ لإطلاق صحيحة أبي خديجة المتقدّمة ؛ لصدق أنّه ممّن يعلم شيئاً من قضاياهم عليهم السلام .
أو كان أحدهما مجتهداً ورأى أنّ الحبوة للولد الأكبر ، والآخر قد قلّد مجتهداً يرى أنّها مشتركة ، أو كانا مقلّدين وقد قلّد أحدهما من يفتي بالاختصاص والآخر قلّد من يفتي باشتراكها ، ففي جميع هذه الموارد لا تنحلّ الخصومة إلّابالرجوع إلى حاكم آخر ؛ ومقتضى إطلاق الصحيحة المذكورة عدم اشتراط الأعلمية فيه « 1 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : قضاء )
3 - اعتبار الأعلمية في الولاية :
الولاية إمّا بمعنى من يقود المجتمع ويمسك بزمام الولاية لجميع أمور الامّة ،
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 432 - 433