قال المحقّق السبزواري : « وإن فقد الأب أو كان معسراً قام أحد من آبائه مقامه مقدّماً على الامّ ، الأقرب فالأقرب ، لا أعرف في ذلك خلافاً بينهم ، وفي إقامة الحجّة عليه عسر ، ولا يعمّ هذا الحكم لآباء الأمهات وإن كنّ لأب ، وإن فقد الجميع أو كانوا معسرين وجبت على الامّ بالشرط » « 1 » .
( انظر : حضانة ، رضاع )
6 - إعسار الضامن :
يشترط في الضامن الملاءة أو العلم بعدم الإعسار حال الضمان .
وعليه فهنا حالات ثلاث :
أ - أن يكون الضامن معسراً حال الضمان مع عدم علم المضمون له ، فلو ضمن ثمّ بان إعساره كان للمضمون له فسخ الضمان والعود على المضمون عنه « 2 » ، بلا خلاف عندنا « 3 » ، بل الإجماع عليه « 4 » ؛ استناداً إلى قاعدة نفي الضرر ، وبناء الضمان على الارتفاق وإرادة الأداء « 5 » .
قال ابن إدريس : « وأصحابنا يعتبرون في صحّة الضمان أن يكون الضامن مليّاً بما ضمن وقت الضمان أو غير مليّ مع علم المضمون له بذلك ، فمتى كان غير مليّ وقت الضمان ولم يعلم المضمون له حاله فله الرجوع على المضمون عنه » « 6 » .
ب - أن يكون الضامن موسراً حال الضمان لكن تجدّد إعساره بعده ، وهنا لا خيار « 7 » ؛ لأصالة اللزوم « 8 » .
قال السيد اليزدي : « الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له ، فلا يجوز للضامن فسخه حتى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن إعساره ، وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه ، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 308
( 2 ) الشرائع 2 : 108 . القواعد 2 : 156 . جامع المقاصد 5 : 311 - 312
( 3 ) جواهر الكلام 26 : 128
( 4 ) الغنية : 260
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 312 . جواهر الكلام 26 : 128
( 6 ) السرائر 2 : 74
( 7 ) القواعد 2 : 156 . العروة الوثقى 5 : 413 ، م 4
( 8 ) جواهر الكلام 26 : 128