الناهية عن أكل لحم الحمر مختصّة بالأهلية ولا إطلاق لها ، فإنّها صريحة في أنّ النهي الصادر عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم كان بلحاظ كونها من ضروريات الحمل والسفر ، خصوصا وأنّ وقت صدور النهي كان في معركة خيبر ، حيث كانت الظروف تقتضي مثل هذا الحكم من الحاكم الإسلامي ، لا بمعنى أنّ هذا الحكم التشريعي ثابت .
2 - المحرّم من الحيوانات والدوابّ الوحشية :
الحيوانات البرّية التي ورد النصّ بتحريمها كالتالي :
1 - السباع :
السباع « 1 » تارة تكون ذات ناب قوي يعدو على الإنسان ، كالأسد ، والنمر ، والذئب ، والفهد ، والكلب ، والخنزير ، والدبّ ، والفيل « 2 » .
وأخرى ذات ناب ضعيف لا يعدو على الإنسان ، كالضبع ، والثعلب ، وابن آوى ، والأرنب ، والسنّور « 3 » .
والمشهور بين الفقهاء هو حرمة ما كان سبعا ، بل نفى بعضهم الخلاف فيه « 4 » ، بل نقل بعض آخر الإجماع عليه « 5 » .
قال المحقّق النجفي : « لا خلاف بيننا في أنّه يحرم منها [ - الوحشية ] ما كان سبعا ، وهو : ما كان له ظفر أو ناب يفترس به ، قويا كان - كالأسد والنمر والفهد والذئب - أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوى ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 6 » .
ويدلّ عليه - مضافا إلى السيرة المستمرّة « 7 » - الروايات العامّة التي تشمل مطلق السباع ، وهي عديدة :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يصلح أكل شيء من السباع ، إنّي لأكرهه واقذّره » « 8 » .
هامش
( 1 ) السبع - بضم الباء وفتحها وسكونها - : المفترس من الحيوان . القاموس المحيط 3 : 51 .
( 2 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 370 ، م 8 .
( 3 ) الخلاف 6 : 74 ، م 3 . مستند الشيعة 15 : 99 .
( 4 ) السرائر 3 : 118 . كفاية الأحكام 2 : 598 . مستند الشيعة 15 : 98 .
( 5 ) الخلاف 6 : 75 ، م 3 . الرياض 12 : 158 . جامع المدارك 5 : 149 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 294 .
( 7 ) جواهر الكلام 36 : 294 .
( 8 ) الوسائل 24 : 115 ، ب 3 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 .