من الفقهاء « 1 » ، وعليه دعوى نفي الخلاف نصّا وفتوى « 2 » .
ويدلّ عليه ما في حسنة سدير من أنّها :
« تذبح وتحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه ، وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها ، وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى » « 3 » .
هذا فيما إذا كان الحيوان الموطوء معلوما ، وأمّا إذا كان مشتبها بغيره من الحيوانات قسّم المجموع نصفين متساويين مع إمكانه ، ثمّ يقرع عليه مرّة بعد أخرى حتّى تبقى واحدة ، فتذبح وتحرق أو تنفى « 4 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 5 » .
وتدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن عيسى عن الرجل عليه السّلام : أنّه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ، قال : « إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبدا ، حتّى يقع السهم بها ، فتذبح وتحرق ، وقد نجت سائرها » « 6 » ، ونحوها ما في تحف العقول « 7 » . فإنّ المستفاد منهما تعيين الحيوان الموطوء المشتبه به بين المجموع بالقرعة ، ثمّ يذبح ويحرق .
( انظر : وطء )
6 - الارتضاع من الخنزيرة :
المشهور حرمة الحيوان وحرمة نسله إذا ارتضع من لبن الخنزيرة ، بحيث اشتدّ عظمه ونبت لحمه بذلك ، ولا يمكن إزالة تحريمه بالاستبراء « 8 » ، وعليه دعوى نفي وجدان الخلاف « 9 » ، بل الإجماع « 10 » .
وتدلّ عليه موثّقة حنان بن سدير ، قال :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 287 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 371 ، م 9 . تحرير الوسيلة 2 : 141 ، م 23 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 345 ، م 1686 . وانظر : النهاية : 575 - 576 . السرائر 3 : 98 . التحرير 4 : 634 . الروضة 7 : 295 . مستند الشيعة 15 : 123 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 287 .
( 3 ) الوسائل 28 : 358 ، ب 1 من نكاح البهائم ، ح 4 .
( 4 ) النهاية : 576 . الشرائع 3 : 219 . القواعد 3 : 328 .
مستند الشيعة 15 : 125 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 289 .
( 6 ) الوسائل 24 : 169 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 7 ) تحف العقول : 355 . وانظر : الوسائل 24 : 170 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 .
( 8 ) النهاية : 575 . السرائر 3 : 97 . الشرائع 3 : 218 - 219 .
التحرير 4 : 633 . الدروس 3 : 7 . المسالك 12 : 30 .
الرياض 12 : 172 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 369 ، م 7 .
تحرير الوسيلة 2 : 142 ، م 24 . المنهاج ( الخوئي ) 2 :
345 ، م 1684 .
( 9 ) جواهر الكلام 36 : 282 .
( 10 ) الغنية : 398 ، 399 .