لم ينعقد نذره « 1 » .
نعم ، اختلفوا في أنّه هل يقع باطلا أو يكون موقوفا على الإذن ؟
اختار بعض الثاني « 2 » ، وعليه فلو أجازا نذرهما وأذنا في الشروع في الاعتكاف وكان الزمان معيّنا أو غير معيّن لكن شرطا التتابع لم يجز لهما الرجوع في الإذن ، وإن لم يشترطا التتابع ، قال العلّامة الحلّي :
« فالأقرب أنّ لهما الرجوع » « 3 » .
ولو نذرا بالإذن فإن تعلّق بزمان معيّن فلهما الشروع فيه بغير إذن ، وإلّا لم يشرعا فيه إلّا بالإذن ، وإذا شرعا بالإذن لم يكن للزوج أو السيّد المنع من الإتمام « 4 » . وهو مبنيّ على أنّ النذر المطلق إذا شرع فيه لزم إتمامه .
3 - اطلاق نذر الاعتكاف وتقييده :
اعتكاف المنذور إمّا أن يكون مطلقا أو معيّنا ، والتعيّن إمّا أن يحصل بوصف الفعل كاشتراط التتابع ، أو بخارج عنه كالزمان أو المكان ، نشير إلى هذه الحالات فيما يلي :
أ - نذر الاعتكاف مطلقا :
1 - لو أطلق النذر ولم يقيّده بعدم الزيادة صحّ ، ووجب عليه أن يأتي بثلاثة أيّام « 5 » ؛ إذ لا يصحّ الاعتكاف أقلّ منها ، ويتخيّر في أيّ وقت شاء - ممّا يصحّ صومه - أوقعه فيه « 6 » ، وله أن يأتي بالأزيد « 7 » .
2 - لو نذر الاعتكاف مدّة من الزمان - كعشرة أيّام أو شهر - وأطلق تلك المدّة ، فتارة يشترط فيها التتابع لفظا - كأن يقول :
للّه عليّ أن أعتكف عشرة أيّام متتابعات - أو كان منساقا من نذره - كنذر اعتكاف
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 728 . التذكرة 6 : 271 . جواهر الكلام 17 :
175 - 176 .
( 2 ) التذكرة 6 : 271 .
( 3 ) التذكرة 6 : 271 .
( 4 ) التذكرة 6 : 271 . وانظر : جواهر الكلام 17 : 175 - 176 .
( 5 ) المبسوط 1 : 397 . الجامع للشرائع : 166 . التذكرة 6 :
276 . الرياض 5 : 515 . مستند الشيعة 10 : 561 .
العروة الوثقى 3 : 677 ، م 7 . وسيلة النجاة 1 : 291 .
تحرير الوسيلة 1 : 280 ، م 4 . المنهاج ( الخوئي ) 1 :
403 .
( 6 ) التذكرة 6 : 268 .
( 7 ) جواهر الكلام 17 : 166 .