فيشترط الإحلال متى شاء ، أو يشترط ذلك إذا حصل ضارّ أو مانع على خلاف الآتي « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » ، بل ادّعي اتّفاق كلمة الأصحاب على استحبابه « 3 » .
ولا فرق في جواز الاشتراط بين الواجب وغيره ؛ للإطلاق والأصل « 4 » .
ويستدلّ « 5 » عليه - مضافا إلى عموم « المؤمنون عند شروطهم » « 6 » - بالأخبار المتظافرة :
منها : ما ورد عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا اعتكف العبد فليصم » ، وقال : « لا يكون اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام ، واشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك ، أنّ ذلك في اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللّه » « 7 » .
ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم » « 8 » .
ب - صيغة الاشتراط :
لم يذكر الفقهاء صيغة خاصّة للاشتراط في الاعتكاف المندوب ، أمّا الاشتراط في الاعتكاف المنذور فصيغته أن يقول : ( للّه عليّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقا ) ، كما صرّح به جمع من الفقهاء « 9 » .
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء :
« وصورة الاشتراط على الأفضل - بعد أن يقول : أعتكف في هذا المكان أو المسجد ثلاثة أيّام مع ما بينها من الليالي أو أربعة أو خمسة ، وهكذا - وأشترط على ربّي أن يحلّني متى شئت ، وإن قيّده بالعارض قال :
هامش
( 1 ) النهاية : 171 . المهذب 1 : 204 . الشرائع 1 : 218 .
المسالك 2 : 107 .
( 2 ) التذكرة 6 : 305 . مستند الشيعة 10 : 565 .
( 3 ) الحدائق 13 : 483 .
( 4 ) مستند الشيعة 10 : 566 .
( 5 ) جواهر الكلام 17 : 193 .
( 6 ) المستدرك 13 : 301 ، ب 5 من الخيار ، ح 7 .
( 7 ) التهذيب 4 : 289 ، ح 878 .
( 8 ) الوسائل 10 : 552 - 553 ، ب 9 من الاعتكاف ، ح 1 .
( 9 ) المحرّر ( الرسائل العشر ، الحلّي ) : 193 . العروة الوثقى 3 : 692 ، م 41 . وسيلة النجاة 1 : 293 ، م 13 . تحرير الوسيلة 1 : 282 ، م 13 . هداية العباد 1 : 281 ، م 1417 .