الأصل كالزنا واللواط وإيجار الخمر في الحلق ونحو ذلك فلا يجوز المماثلة قطعا ، كما هو صريح جملة من الفقهاء « 1 » ، ولعلّه مذهب الجميع وإن لم يصرّحوا به ، لوضوحه .
قال الشهيد الثاني : « وعلى تقديره [ - جواز المماثلة ] يستثنى ثلاث صور :
الأولى : إذا قتله بالسحر ، فإنه يقتص منه بالسيف ؛ لأنّ عمل السحر محرّم ، ولعدم انضباطه ، واختلاف تأثيراته .
الثانية : إذا قتل باللواط وكان ممّا يقتل غالبا أو قصده به ، فإنّه يقتل بالسيف ؛ لأنّه قتل بفعل محرّم في نفسه ، فيقتل بالسيف ، كما لو كان قتل بالسحر . . .
الثالثة : إذا أوجره خمرا حتى مات ، وكان ذلك على وجه يوجب القصاص ، فإنّه يقتل بالسيف بتقريب ما ذكر .
ومثله ما لو وجره بولا أو شيئا نجسا .
وفي مثل ذلك الوجه أنّه يوجر مائعا آخر من ماء أو خلّ أو شيء مرّ إلى أن يموت » « 2 » .
( انظر : قصاص )
4 - ردّ الاعتداء :
صرّح جملة من الفقهاء بأنّه يجوز بل يجب الدفاع عن النفس والحريم والمال في مواجهة الاعتداء ، ومن قتل دون ذلك كان شهيدا وقد دلّ عليه العقل والنقل .
أمّا العقل فهو يحكم بحقّ الدفاع وحسنه أمام العدوان والظلم .
وأمّا النقل فبمجموعة من الروايات العامة والخاصة « 3 » ، كرواية غياث بن إبراهيم عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك ، فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه » ، وقال : « اللص محارب للّه ورسوله فاقتله ، فما مسّك منه فهو عليّ » « 4 » .
قال العلّامة الحلّي : « للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله وإن قلّ ، ولو قدر
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 236 . مجمع الفائدة 14 : 133 . جواهر الكلام 42 : 299 .
( 2 ) المسالك 15 : 236 .
( 3 ) مجمع الفائدة 13 : 300 .
( 4 ) التهذيب 10 : 136 ، ح 538 . الوسائل 28 : 320 - 321 ، ب 7 من حدّ المحارب ، ح 2 .