و - الإعانة على الحرابة وقطع الطريق :
من لم يباشر شيئا من السرقة أو القتل ، مثل : أن كثّر أو هيّب أو كان ردءا أو معاونا فإنّما يعزّر ويحبس ، ولا يقام عليه حدّ المحارب « 1 » .
( انظر : حدّ المحارب ، سرقة )
4 - الإعانة على المكروه :
ربّما يظهر من بعض الفقهاء القول بكراهة الإعانة على المكروه .
فقد استدلّ الشهيد الثاني لكراهة فعل المعين في الوضوء بأنّه معين على المكروه ، وقد قال تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 2 » .
قال : « ومثله البيع بعد النداء يوم الجمعة إذا كان أحدهما غير مخاطب بها » « 3 » .
وقال أيضا في مسألة طلب المشتري من بعض الراغبين في العين الانصراف عن شرائها لينفرد في شرائها : « ويحتمل الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه ؛ لإعانته له على فعل المكروه » « 4 » .
هذا ، ولكن استشكل بعض الفقهاء في عموميّة كراهة كلّ إعانة على المكروه .
قال السيّد الطباطبائي : « وفيه نظر ؛ إذ لا دليل على الكلّية بعد تسليم موضوعها ، وإنّما هو لو تمّ في الأمر المحرّم خاصة » « 5 » .
وتبعه المحقّق النراقي حيث قال : « وفيه منع كراهة كلّ إعانة على المكروه » « 6 » .
هذا ، وكلّ مورد لم تكن الإعانة فيه واجبة أو مندوبة أو محرّمة أو مكروهة تكون مباحة ، كالإعانة على المباح ، ومصاديق ذلك كثيرة لا تحصى .
إعتاق
( انظر : عتق )
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 391 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) الروض 1 : 163 .
( 4 ) الروضة 3 : 296 .
( 5 ) الرياض 8 : 165 - 166 .
( 6 ) مستند الشيعة 14 : 32 .