حينئذ قتلهنّ ، ولم يكن به بأس « 1 » ؛ وذلك لعموم الأدلّة « 2 » .
ولو أعان الذمّي البغاة في حرب المسلمين وادّعى عذرا وذكر شبهة فالقول قوله ، وأمّا إن قاتل عالما بذلك يكون قد خرق ذمّته وصار حربيا يجوز قتله ويجري فيه ما يجوز فعله بالحربي « 3 » .
وكذا إن استعان البغاة في حرب المسلمين بمن له أمان إلى مدّة فقاتلوا معهم انتقض أمانهم ، فإن ذكروا أنّهم اكرهوا على ذلك وأقاموا البيّنة على ذلك كانوا على العهد ، وإن لم يقيموا بيّنة انتقض أمانهم « 4 » .
( انظر : بغي ، جهاد )
ه - الإعانة على السرقة :
لو هتك الحرز جماعة وأخرج المال أحدهم فالقطع عليه خاصة ؛ لانفراده بالسبب الموجب .
ولو قرّبه أحدهم وأخرجه الآخر فالقطع على المخرج « 5 » . وكذا لو وضعها الداخل في وسط النقب وأخرجها الخارج ، قال الشيخ الطوسي : لا قطع على أحدهما ؛ لأنّ كلّ واحد لم يخرجه عن كمال الحرز « 6 » .
ولو نقبا معا فدخل أحدهما فأخذ نصابا فأخرجه بيده وناوله إلى رفيقه ، فأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز ، أو رمى به من داخل وأخذه رفيقه من خارج ، أو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة فيها ، ثمّ ردّه إلى الحرز ، فالقطع في هذه المسائل الثلاثة على الداخل دون الخارج « 7 » ؛ لقوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ
« 8 » ، وهو على عمومه إلّا ما أخرجه الدليل .
( انظر : حدّ ، سرقة )
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 548 . المختصر النافع : 136 . الجامع للشرائع : 237 . الإرشاد 1 : 344 . المسالك 3 : 26 .
مجمع الفائدة 7 : 453 . الرياض 7 : 507 .
( 2 ) المنتهى 14 : 99 . مجمع الفائدة 7 : 453 . وانظر :
الرياض 7 : 507 . جواهر الكلام 21 : 73 .
( 3 ) المبسوط 5 : 311 . القواعد 1 : 523 . مجمع الفائدة 7 :
528 .
( 4 ) المبسوط 5 : 311 - 312 .
( 5 ) الخلاف 5 : 422 ، م 10 . الشرائع 4 : 179 . القواعد 3 :
559 . المسالك 14 : 532 - 533 . جواهر الكلام 41 :
555 - 556 .
( 6 ) المبسوط 5 : 363 .
( 7 ) المبسوط 5 : 365 . السرائر 3 : 497 . وانظر : جواهر الكلام 41 : 554 .
( 8 ) المائدة : 38 .