ومبنى اعتبار العرف والعادة في المواطن الثلاثة يختلف باختلافها .
وتفصيله يأتي في مصطلح ( عادة ) ، ( عرف ) .
4 - اطّراد التعاريف :
اشتهر بين الفقهاء والاصوليّين تبعا للمناطقة أنّ الحدّ والتعريف لا بدّ أن يكون مطّردا منعكسا « 1 » .
ومرادهم بالاطّراد أن يكون التعريف مانعا من الأغيار ؛ لأنّ الاطّراد من الطرد ، وهو في الأصل بمعنى المنع « 2 » .
ومرادهم بالانعكاس أن يكون التعريف جامعا للأفراد ؛ لأنّ العكس في اللغة بمعنى الجمع « 3 » .
ومن ثمّ وقع الإشكال في كثير من التعريفات التي ذكرها الفقهاء في أبواب العقود والإيقاعات بعدم الطّرد أو العكس « 4 » .
ويوجد بين علماء الفقه والأصول اتجاهان عادة في التعامل مع التعاريف :
اتجاه يراها تعاريف حقيقية يفترض محاكمتها وفقا لقواعد علم المنطق ؛ لهذا نجده يطيل البحث في تعريفات المفاهيم في مختلف أبواب الفقه والأصول ؛ فيحاكم هذا التعريف أو ذاك في طرده أو عكسه .
واتجاه يرى المفاهيم الواردة في علوم الفقه والأصول من سنخ الاعتباريات أو ما شابه ذلك مما لا ينبغي محاكمته وفقا للحقيقيات التي يعمل فيها منهج التعريف المنطقي ، لهذا يرى أنّ هذه التعريفات ليست تعريفا حقيقيا للشيء على حسب ما يوجد في التكوينيات ، بل هي من قبيل شرح الاسم الذي لا يضرّه عدم الاطّراد أو الانعكاس « 5 » .
وتفصيله في مصطلح ( تعريف ) .
هامش
( 1 ) انظر : الروضة 1 : 29 . القضاء ( الآشتياني ) : 11 . نهاية الأصول : 317 . مصباح الفقاهة 4 : 82 .
( 2 ) الكلّيات : 140 . نهاية الأصول : 317 .
( 3 ) معجم مقاييس اللغة 4 : 107 . وانظر : الكليات : 140 .
( 4 ) مستند الشيعة 18 : 9 . منية الطالب 1 : 94 . مصباح الفقاهة 1 : 309 ، و 3 : 151 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 40 : 371 . حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 35 ، 230 . كفاية الأصول : 182 ، 243 .
جامع المدارك 3 : 65 . مصباح الفقاهة 1 : 193 .