1 - الإعانة الواجبة :
وهي فيما إذا توقّف عليها صيانة النفس المحترمة عن الهلاك أو إطعام المضطرّ أو حفظ المال المحترم عن التلف « 1 » ، أو الحيوان المحترم بالإنفاق عليه فيما يحتاج إليه من علف وإقامة ورعاية .
وقد صرّح الفقهاء بجواز قطع الصلاة الواجبة للإعانة إذا توقّف عليها ذلك « 2 » ، بل عن بعضهم وجوب القطع لذلك « 3 » .
قال الشهيد : « يحرم قطع الصلاة الواجبة اختيارا . . . ويجوز للضرورة ، كردّ الآبق ، وقتل الحيّة التي يخافها على نفسه - إلى أن قال : - قد يجب القطع ، كما في حفظ الصبي والمال المحترم عن التلف ، وإنقاذ الغريق والمحترق ، حيث يتعيّن عليه ، فلو استمرّ بطلت صلاته ؛ للنهي المفسد للعبادة » « 4 » .
وقال المحقّق النجفي : « يجب في بعض الأحوال للمصلّي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال أو فوات غريم أو تردّي طفل أو ما شابه ذلك ، بلا خلاف أجده فيه » « 5 » .
2 - الإعانة المستحبّة :
تقع الإعانة مستحبّة في كلّ خير لم يجب .
وتدلّ على ذلك آيات وروايات كثيرة ، نشير إلى بعضها فيما يلي :
منها : قوله تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
« 6 » .
ومنها : خبر معمّر بن خلّاد ، قال :
سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « إنّ للّه عبادا في الأرض يسعون في حوائج الناس ، هم الآمنون يوم القيامة ، ومن أدخل على مؤمن سرورا فرّج اللّه قلبه يوم القيامة » « 7 » .
ومنها : خبر زيد الشحّام ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من أغاث أخاه
هامش
( 1 ) التذكرة 17 : 309 . الذكرى 4 : 6 . المسالك 12 : 471 .
( 2 ) المبسوط 1 : 174 . الوسيلة : 97 . المعتبر 2 : 258 .
التحرير 1 : 268 . الدروس 1 : 186 . الحدائق 9 : 103 .
جواهر الكلام 11 : 122 .
( 3 ) الذكرى 4 : 6 . الذخيرة : 364 . مستمسك العروة 6 :
611 ، 612 .
( 4 ) الذكرى 4 : 5 - 6 .
( 5 ) جواهر الكلام 11 : 122 .
( 6 ) المائدة : 2 .
( 7 ) الوسائل 16 : 366 ، ب 27 من فعل المعروف ، ح 2 .