كان قد حفظ الركوع والسجود ، وحيث إنّها ناظرة إلى الأفعال في داخل الصلاة اقتصر فيها على ذكر الركوع والسجود فقط « 1 » .
2 - معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوّلتين فيذكر في الركعتين الآخرتين أنّه لم يقرأ ، قال : « أتمّ الركوع والسجود ؟ » قلت : نعم ، قال : « إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها » « 2 » .
3 - رواية منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي صلّيت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها ، فقال :
« أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ » قلت : بلى ، قال : « قد تمّت صلاتك إذا كان نسيانا » « 3 » .
فإنّ ظاهرها إعطاء نفس الكبرى الكلّيّة ، فتكون هذه الطائفة أيضا دليلا على القاعدة في أجزاء الصلاة غير الركنية على الأقلّ « 4 » .
لكن اعترض على الاستدلال برواية منصور بن حازم بأنّه قد ورد في نفس باب القراءة إجزاء تسبيح الركوع والسجود عن القراءة ، فعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إن نسي أن يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود » « 5 » .
وهذا دليل على بدليّة التسبيح عن القراءة لا جواز تركه مطلقا مع إتمام الركوع والسجود .
وبالجملة : لا تتجاوز دلالة الرواية - لو قلنا بها - عن حدّ الإشعار بكفاية الركوع والسجود عن غيرهما عند النسيان ، فلا يمكن الاستدلال بها ، لا سيّما مع عدم عموم فيها يشمل غير القراءة من الأجزاء « 6 » .
الطائفة الثالثة : ما ورد بلسان التثليث وتقسيم الصلاة إلى أثلاث ثلاثة ، وهي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث
هامش
( 1 ) قاعدة لا تعاد ( مجلة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 18 : 22 .
( 2 ) الوسائل 6 : 92 ، ب 30 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 6 : 90 ، ب 29 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 4 ) قاعدة لا تعاد ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 18 : 22 .
( 5 ) الوسائل 6 : 91 ، ب 29 من القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 6 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 1 : 521 .