جميع الأصحاب عليه فتوى وعملا » « 1 » .
هذا من حيث السند ، وأمّا من ناحية الدلالة فقد دلّت الصحيحة بوضوح على عدم وجوب الإعادة عند وقوع الخلل في الصلاة ، إلّا إذا كان الإخلال بأحد الأمور المنصوصة « 2 » .
2 - صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في القراءة قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمّدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شيء عليه » « 3 » .
فإنّ تفريع نفي الإعادة في القراءة على تقسيم الأجزاء أوّلا إلى ما هو فرض من اللّه وما هو سنّة ظاهر في التعليل ، وبيان أنّ نكتة ذلك كون القراءة من السنّة لا الفريضة « 4 » .
3 - صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتى ينصرف ، فقال : « إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهّد ، وإلّا طلب مكانا نظيفا فتشهّد فيه » ، وقال :
« إنّما التشهّد سنّة في الصلاة » « 5 » .
فيكون سياق التعليل فيه ظاهرا في إعطاء كبرى كلّيّة ، وهي : أنّ ما ثبت في الصلاة بالسنّة لا ينقض الصلاة إذا أخلّ به لا عن عمد ، بل نفس التعبير بالسنّة في قبال الفريضة أيضا بحسب المناسبة والمتفاهم العرفي ظاهر في التخفيف من حيث المرتبة والأهمّية ، وبالتالي عدم نقض الصلاة بالإخلال به في صورتي السهو والنسيان على الأقلّ « 6 » .
4 - صحيح زرارة - الذي نقله الكليني والشيخ - قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الفرض في الصلاة ، فقال : « الوقت ، والطهور والقبلة ، والتوجّه ، والركوع ، والسجود ، والدعاء » ، قلت : ما سوى ذلك ؟ فقال : « سنّة في فريضة » « 7 » .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام 8 : 183 .
( 2 ) انظر : القواعد الفقهية ( المكارم ) 1 : 514 . القواعد ( المصطفوي ) : 232 .
( 3 ) الوسائل 6 : 87 ، ب 27 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 4 ) قاعدة لا تعاد ( مجلة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 18 : 20 .
( 5 ) الوسائل 6 : 402 ، ب 7 من التشهّد ، ح 2 .
( 6 ) قاعدة لا تعاد ( مجلة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 18 : 21 .
( 7 ) الكافي 3 : 272 ، ح 5 . التهذيب 2 : 241 ، ح 955 .
الوسائل 4 : 295 ، ب 1 من القبلة ، ح 1 .