بصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة ، قال : « يصلّي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء » « 1 » . وبخبر حفص بن البختري عنه عليه السّلام أيضا في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة ، قال : « يصلّي معهم ويجعلها الفريضة » « 2 » .
واختار السيّد الحكيم في المستمسك تعيّن نيّة الوجوب « 3 » .
( انظر : صلاة )
4 - أثر الإعادة :
لو أعيد العمل لخلل فيه موجب لفساده فالمعاد هو الذي يسقط به الواجب ؛ لأنّ الفعل الأوّل لم يحصل به الامتثال فلم يسقط به الواجب ، كالصلاة المعادة لخلل فيها ، فإنّ الواجب يسقط بالثاني .
وأمّا إذا أعيد عمل لا لخلل بل لأمر شرعي واجبا كان كإعادة الحج الفاسد بالجماع أو مستحبا كإعادة الصلاة المأتيّ بها فرادى جماعة - فقد اختلف الفقهاء فيه من جهة المسقط في أنّه هو الأوّل أو الثاني .
نعم ، صرّح عدّة من القائلين بإتيان الثانية بنيّة الندب بجواز الاجتزاء بها لو تبيّن خلل في الأولى « 4 » ؛ وذلك لأنّ المعادة ليست صلاة أخرى مستقلّة ، بل هي إعادة لنفس الصلاة الأولى فهي ذاتا تلك الفريضة بعينها « 5 » ، غايته أنّه يستحبّ إعادتها جماعة ، فإذا تبيّن الخلل في الأولى تحقّق الامتثال في ضمن الفرد الثاني لا محالة « 6 » .
وتؤيّده رواية أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اصلّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صلّيت ، فقال : « صلّ معهم ، يختار اللّه أحبّهما إليه » « 7 » ؛ إذ
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 401 ، ب 54 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 8 : 403 ، ب 54 من صلاة الجماعة ، ح 11 .
( 3 ) مستمسك العروة 7 : 376 . وانظر : العروة الوثقى 3 :
206 - 207 ، م 21 ، تعليقة السيد الحكيم ، الرقم 4 .
( 4 ) جواهر الكلام 13 : 263 . العروة الوثقى 3 : 206 ، م 20 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 483 .
( 5 ) هذا بناء على أنّه لا يعتبر في صحة العبادة عدا الإتيان بذات العمل ، وأن يكون ذلك بداعي القربة ، وكلاهما متحقق في المقام ، فالحكم بالاجتزاء مطابق للقاعدة .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 483 .
( 7 ) الوسائل 8 : 403 ، ب 54 من صلاة الجماعة ، ح 10 .
ولكن الرواية ضعيفة سندا بسهل بن زياد ، فلا تصلح إلّا للتأييد .