لعمل ناقص وجب الإتيان بذلك العمل على الوجه التام مع بقاء وقته ، كالصلاة مع التيمّم لفقدان الماء ، فإنّه إذا وجد الماء في الوقت وجب إعادة الصلاة مع الوضوء ؛ لانكشاف عدم فقدان الماء في تمام الوقت ، فيكون قادرا على الواجب الاختياري ؛ لكونه قادرا على بعض أفراده ، والقدرة على الفرد قدرة على الجامع بنحو صرف الوجود الذي هو الواجب « 1 » .
وهذا هو مقتضى القاعدة ، وهو بحسب الدقّة من مصاديق انكشاف وقوع العمل السابق غير صحيح ؛ لبقاء شرطيّة الطهور المائي في حقّه .
إلّا أنّه قد يثبت خلاف ذلك بالنسبة لبعض الأعذار أو بعض الموارد لدليل خاصّ ، كما في مثل الصلاة مع العامّة تقيّة ، حيث لا تجب إعادتها ، بل تكون صحيحة ومجزية ، أو لعدم إطلاق في دليل الجزئيّة والشرطيّة فيما تعذّر على المكلّف ، أو لاستفادة الإجزاء من أدلّة جواز البدار لمن له عذر في أوّل الوقت ، أو غير ذلك من الوجوه والتعليلات المذكورة في مواطنها .
6 - إفساد الحجّ بالجماع :
يجب على من أفسد حجّه بالجماع قبل الوقوف بالمشعر إعادة الحجّ في السنة القادمة « 2 » ، مضافا إلى وجوب الإتمام والكفارة ، وقد دلّت عليه بعض الروايات « 3 » .
( انظر : حجّ )
7 - رجوع المرتد إلى الإسلام :
قيل : يجب عليه إعادة أعماله السابقة ؛ لأنّها بطلت بالارتداد « 4 » ، ولأنّه يوجب حبط الأعمال السابقة .
قال الشيخ الطوسي في المبسوط :
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 97 ، م 352 . مباني المنهاج 3 :
17 .
( 2 ) المقنع : 244 . المسائل الرسيّة الأولى ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 334 . النهاية : 230 . كشف اللثام 6 : 435 . كشف الغطاء 4 : 625 . العروة الوثقى 4 : 560 ، م 21 . مستمسك العروة 11 : 58 .
( 3 ) انظر : الوسائل 13 : 110 ، ب 3 من كفّارات الاستمتاع .
( 4 ) انظر : المبسوط 1 : 416 . المعتبر 1 : 361 . المنتهى 2 :
189 . الدروس 1 : 314 . جامع المقاصد 1 : 270 .
جواهر الكلام 2 : 52 ، و 3 : 39 - 40 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 575 . معتمد العروة ( الحج ) 1 :
268 .