يجري في حقّ المكلّف أصل شرعيّ يقتضي البناء على صحّة ما أتى به ، كما في أكثر العبادات حيث يجري فيها قاعدة الفراغ بعد العمل والتجاوز قبله أيضا إذا تجاوز محلّ ذلك الجزء أو القيد .
وأمّا حين العمل وقبل التجاوز فيجب الإتيان بالمشكوك ؛ للأصل العقلي المذكور ، وعدم شمول القاعدة الشرعية المصحّحة ، بل قد تجب الإعادة بعد الإتيان أيضا ، كما إذا كان الإتيان به في المحلّ على تقدير كونه تكرارا زيادة مانعة عن صحّة العمل ، حيث يدور الأمر بين الجزئيّة والمانعيّة ، فيتشكّل علم إجمالي مردّد بين متباينين .
وتفصيل ذلك في علمي الأصول والقواعد الفقهية ، وكذا بعض التفاصيل والتطبيقات في محالّه من الموسوعة كمصطلح ( الفراغ والتجاوز ) .
4 - الشك في العدد :
يجب حفظ الركعات في الثنائية والثلاثية والأوّلتين من الرباعية قبل إكمال السجدتين ، وإذا شكّ في العدد وجب إعادة الصلاة .
وأمّا إذا شكّ في العدد بين الثلاث والأربع - في أيّ موضع كان - فإنّه يبني على الأربع ويتمّ صلاته . ولكن يحتاط بركعة قائما أو ركعتين جالسا إن كانت وظيفته الصلاة قائما ، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا فإنّه يحتاط بركعة جالسا .
وكذلك إذا شكّ في عدد أشواط الطواف ، فإن كان بعد الفراغ والدخول في غيره فلا شيء عليه ولا إعادة ، وإن كان في الأثناء فإن تيقّن السبعة وشكّ في الزيادة عليها فقط قطع طوافه وصحّ بلا خلاف ؛ لأصالة عدم الزيادة ، وإن كان الشك في الأثناء في النقيصة كأن شكّ بين ستّة وسبعة ، وجب عليه إعادة الطواف في الفريضة على المشهور ، خلافا لجماعة حيث قالوا بالبناء على الأقلّ واستحبّ له الإعادة « 1 » .
( انظر : طواف )
5 - زوال العذر المسوّغ للعمل الناقص :
إذا زال العذر الذي كان هو المسوّغ
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 12 : 113 - 119 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 7 - 17 .