عنها « 1 » . نعم ، وردت « 2 » رخصة في بصاق المرأة والابنة « 3 » .
لكنّ بعض الفقهاء استشكل في صدق الخباثة في مثل البصاق والعرق ، وذكر أنّ الطبائع مختلفة « 4 » ، لا سيّما في مثل البصاق الذي قد يستطاب من المحبوب ، فقد ورد أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم أخرج لقمته من فيه وأعطاها إلى من طلبها « 5 » ، مع أنّها كانت ممزوجة باللعاب قطعا « 6 » .
وورد في بعض الروايات أنّ الحسين عليه السّلام مصّ لسان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وأنّه عليه السّلام مصّ لسان ولده عليّ بن الحسين عندما غلبه العطش يوم الطف « 7 » .
هذا ، مضافا إلى إباحة بعض الأشياء مع أنّها عند أكثر الناس من الخبائث ، فكيف يمكن العدول عمّا دلّ من العقل والنقل على حلّ الأشياء ؟ !
وأمّا ما ذكره السيّد الطباطبائي من كفاية احتمال الخباثة لإيجاب لزوم الاجتناب ، كما في الأمر بالاجتناب عن السموم من باب المقدّمة « 8 » .
فقد أجاب عنه المحقّق النجفي بأنّ مبنى الحرمة في مثل السموم الخوف والمخاطرة ونحوهما ممّا يكفي فيه الاحتمال المعتدّ به ، ولكنّ المبنى فيما نحن فيه النفرة ، والفرض انتفاؤها ، ومع التسليم فلا يجب الاجتناب ؛ للعمومات كمحتمل النجاسة « 9 » .
أمّا بالنسبة لمثل القيح والبلغم والنخامة فقد ذكر النراقي أنّ الظاهر الحرمة ، فإنّه لا يستراب في خباثتها أبدا « 10 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 17 .
( 2 ) انظر : الوسائل 10 : 102 ، ب 34 ممّا يمسك عنه الصائم .
( 3 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 146 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 214 ، وانظر : 5 : 28 - 31 . جوابات المسائل الفقهيّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 2 : 260 .
كفاية الأحكام 2 : 616 - 617 . مستند الشيعة 15 : 145 .
جواهر الكلام 36 : 393 . تحرير الوسيلة 2 : 144 ، م 36 .
( 5 ) الوسائل 25 : 218 ، ب 131 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 6 ) مستند الشيعة 15 : 145 .
( 7 ) الكافي 1 : 465 ، ذيل الحديث 4 . البحار 44 : 198 ، ح 14 ، و 45 : 43 ، ح 2 . وانظر : مستند الشيعة 15 :
146 .
( 8 ) الرياض 12 : 225 .
( 9 ) جواهر الكلام 36 : 393 .
( 10 ) مستند الشيعة 15 : 145 .