فالدم ، والفرث ، والغدد ، والطحال ، والقضيب ، والأنثيان ، والرحم ، والظلف ، والقرن ، والشعر » « 1 » . وغيرها من النصوص « 2 » .
وقد استشكل في الاستدلال بهذه الروايات ؛ لضعف أسانيدها . نعم ، يدلّ على بعضها الدليل الخاص ، كالدم فإنّه محرّم بالنص « 3 » والإجماع ، وهو أيضا ظاهر من الآية « 4 » ، وكذا ما استخبث منها ، كالفرث والفرج ، والقضيب ، والأنثيين ، والمثانة ، والمرارة ، والمشيمة .
وأمّا الباقي فتحريمه يحتاج إلى دليل ، والأصل يقتضي عدمه « 5 » .
وأجيب عنه بأنّه لا وجه لرفع اليد عن النصوص المشتملة على تحريم غير هذه الثمانية ؛ لكثرتها وانجبار ضعف أسانيدها بعمل الفقهاء بمضامينها « 6 » .
وقد يستشكل في العمل بهذه الأخبار من جهة أخرى ، وهي ترائي التعارض بين ما دلّ منها على حرمة بعض المذكورات ، وبين ما دلّ على أزيد ، أو دلّ على حرمة شيء آخر غير ما فيها .
وأجيب عنه بعدم ظهور الأخبار في حصر المحرّمات حتّى يعارض بعضها الآخر ؛ فإنّ إثبات شيء لا يوجب نفي ما عداه ، فكثيرا مّا يذكر وجوب أشياء أو حرمتها أو كراهتها من دون أن يستظهر منه نفي الوجوب أو الحرمة أو الكراهة عن غيرها ، وليس المقام من قبيل العامّ والخاصّ حتى يقال بتقديم الخاصّ على العامّ « 7 » .
هذا ، واختار بعضهم كراهة بعض المذكورات - كالفرج ، والعلباء ، وذات الأشاجع ، والخرزة ، والحدقة - ولعلّ وجهه خلوّ الروايات الصريحة في التحريم عنها بالمرّة ، وقصور ما يتضمّنها عن إفادة الحرمة « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 177 ، ب 31 من الأطعمة المحرّمة ، ح 20 .
( 2 ) انظر : الوسائل 24 : 171 ، ب 31 من الأطعمة المحرّمة .
( 3 ) انظر : الوسائل 24 : 99 ، ب 1 من الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) البقرة : 173 .
( 5 ) الروضة 7 : 310 - 311 . وانظر : المسالك 12 : 62 .
كفاية الأحكام 2 : 610 - 611 .
( 6 ) جامع المدارك 5 : 166 . وانظر : جواهر الكلام 36 :
348 .
( 7 ) جامع المدارك 5 : 166 .
( 8 ) مستند الشيعة 15 : 136 .