من فضلات ما لا يؤكل الممنوع أكلها ، بل الظاهر أنّ ذلك لكونه من الخبائث كالبصاق وباقي رطوباتها ، بينما أطلق بعض الفقهاء حلّية لبن الإنسان « 1 » .
الثاني - الأشربة المسكرة :
أ - الخمر :
سمّيت خمرا ؛ لأنّها تخمر العقل وتستره ، أو لأنّها تركت حتّى أدركت واختمرت ، أو لأنّها تخامر العقل ، أي تخالطه « 2 » .
وهي ما أسكر من عصير العنب « 3 » ، وربّما تطلق على غيره من الأنبذة المسكرة « 4 » .
والكلام في أحكامها ضمن العناوين التالية :
1 - شرب الخمر :
يحرم شرب الخمر « 5 » ، بلا خلاف فيه بين المسلمين « 6 » ، بل هو من ضروريّات دينهم على وجه يدخل مستحلّه في الكافرين « 7 » .
ويدلّ عليه من الكتاب قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
« 8 » ، وهي تدلّ على التحريم من عدّة وجوه ذكرها بعض الفقهاء « 9 » .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 375 ، م 18 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 347 ، م 1698 . وهو ظاهر فقه الصادق عليه السّلام 22 : 300 ، حيث منع كونه من الخبائث .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 34 .
( 3 ) القاموس المحيط 2 : 34 .
( 4 ) الإيضاح 4 : 512 . المهذب البارع 5 : 79 .
( 5 ) الانتصار : 421 . الكافي في الفقه : 279 . المراسم :
211 . المهذّب 2 : 430 - 431 . الوسيلة : 364 . الغنية :
399 . السرائر 3 : 128 . الشرائع 3 : 225 . الجامع للشرائع : 394 . التحرير 4 : 641 . القواعد 3 : 330 .
الإيضاح 4 : 155 . الدروس 3 : 16 . المسالك 12 : 71 .
الروضة 7 : 316 . مجمع الفائدة 11 : 190 . كفاية الأحكام 2 : 612 . المفاتيح 2 : 218 . كشف اللثام 9 :
292 . الرياض 12 : 201 . مستند الشيعة 15 : 171 .
جامع المدارك 5 : 172 . تحرير الوسيلة 2 : 146 ، م 15 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 373 .
( 7 ) الانتصار : 421 . المسالك 12 : 71 . المفاتيح 2 : 218 .
جواهر الكلام 36 : 373 . تحرير الوسيلة 2 : 146 ، م 15 .
( 8 ) المائدة : 90 .
( 9 ) المبسوط 5 : 398 - 399 . فقه القرآن 2 : 277 .