وظاهر أكثر الفقهاء تساوي الكسوفين في التطويل « 1 » .
لكن قال الشهيد الأوّل : « يستحبّ إطالة صلاة كسوف الشمس على صلاة خسوف القمر » « 2 » ؛ استنادا إلى ما روي عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا : سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن صلاة الكسوف كم هي ركعة وكيف نصلّيها ؟ فقال : « عشر ركعات وأربع سجدات - إلى أن قال : - وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ، وهما سواء في القراءة والركوع والسجود » « 3 » .
وقال بعد ذلك : « وهل ينسحب [ حكم الإطالة ] إلى باقي الآيات حتى يكون الكسوفان أطول منها ؟ لم نقف فيه على نصّ » « 4 » .
( انظر : صلاة الآيات )
د - إطالة صلاة الجماعة :
يستحبّ للإمام أن يقتصد في صلاته حتّى في الصلوات المندوبة التي تشرع فيها الجماعة « 5 » ، فلا يطيل في أفعالها من ركوعها وسجودها ، خصوصا إذا كان معه من يضعف عن الإطالة ، إلّا إذا علم حبّ التطويل من جميع المأمومين « 6 » ، فقد روي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم كان إذا صلّى بالناس خفّف بهم إلّا أن يعلم منهم الإنشراح لذلك « 7 » .
نعم ، يستحبّ للإمام تطويل القراءة ليلحق به ، إذا عرف دخول المأموم إلى المسجد « 8 » .
وكذا يستحبّ له إذا أحسّ بدخول شخص أن يطيل ركوعه ضعف ما كان يركع انتظارا للداخلين ، ليلحقوا به في
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 3 : 211 . الرياض 4 : 135 . جواهر الكلام 11 : 450 .
( 2 ) الذكرى 4 : 227 .
( 3 ) الوسائل 7 : 494 ، ب 7 من صلاة الكسوف ، ح 6 .
( 4 ) الذكرى 4 : 227 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 11 : 450 . مطالع الأنوار 5 : 401 .
مستمسك العروة 7 : 39 . مهذب الأحكام 7 : 277 .
( 6 ) التذكرة 3 : 171 ، 172 . البيان : 240 . الدروس 1 :
223 . العروة الوثقى 3 : 195 . مهذب الأحكام 8 :
155 .
( 7 ) انظر : الوسائل 6 : 305 ، ب 6 من الركوع ، ح 4 . السنن الكبرى ( البيهقي ) 3 : 117 .
( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 27 . التذكرة 4 : 48 . جامع المقاصد 2 : 429 .