و - بيض الطيور :
البيض إمّا يكون معلوما أنّه من الطيور المحلّلة أو المحرّمة ، أو يكون مشتبها ، فإن كان معلوما فالمشهور الحكم عليه بحكم الطائر البائض له « 1 » ؛ لقاعدة التبعية ، ففي الجواهر : « أنّ بيض ما يؤكل لحمه حلال ، وكذا بيض ما يحرم حرام بلا خلاف » « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » .
ويدلّ عليه ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ البيض إذا كان ممّا يؤكل لحمه فلا بأس بأكله ، وهو حلال » « 4 » .
وكذا ما رواه داود بن فرقد عنه عليه السّلام أيضا ، قال : « كلّ شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو إنفحة ، فكلّ ذلك حلال طيّب » « 5 » . فإنّ المستفاد منهما تبعية البيض للبائض في الحلّية والحرمة .
وأمّا ما يشتبه في أنّه من طائر محلّل أو محرّم فإنّه ينظر إلى طرفيه ، فإن اختلفا فهو حلال ، وإلّا فهو حرام « 6 » ، قال المحقّق النجفي : « أمّا مع الاشتباه فيؤكل ما اختلف طرفاه ، لا ما اتّفق ، بلا خلاف » « 7 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » .
وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا فلا تأكل منه إلّا ما اختلف طرفاه » « 9 » .
ونحوها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّه سأله عن البيض في الآجام ، فقال : « ما استوى طرفاه فلا تأكله ، وما اختلف طرفاه فكل » « 10 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 586 . السرائر 3 : 113 . الشرائع 3 : 221 .
التحرير 4 : 636 . الدروس 3 : 11 . المسالك 12 : 51 - 52 . الرياض 12 : 170 . مستند الشيعة 15 : 95 - 97 .
المنهاج ( الحكيم ) 2 : 373 ، م 12 . جامع المدارك 5 :
156 . تحرير الوسيلة 2 : 140 ، م 12 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 346 ، م 1689 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 333 - 334 .
( 3 ) الغنية : 398 ، 399 .
( 4 ) الوسائل 25 : 81 ، ب 40 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 25 : 81 ، ب 40 من الأطعمة المباحة ، ح 2 .
( 6 ) السرائر 3 : 113 . الشرائع 3 : 221 . التحرير 4 : 636 .
المسالك 12 : 51 - 52 . الرياض 12 : 170 - 171 .
مستند الشيعة 15 : 95 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 373 ، م 12 . جامع المدارك 5 : 156 . تحرير الوسيلة 2 : 140 .
م 12 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 346 ، م 1689 .
( 7 ) جواهر الكلام 36 : 334 - 335 .
( 8 ) الغنية : 398 ، 399 .
( 9 ) الوسائل 24 : 154 ، ب 20 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 24 : 155 ، ب 20 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 .