عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : « ليس عليهم قضاء ، ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » « 1 » .
وخالف في ذلك الشيخ الطوسي في المبسوط « 2 » ، وقوّاه المحقّق الحلّي في المعتبر « 3 » ، فأوجبا صوم يوم إسلامه إذا وقع الإسلام قبل الزوال ؛ لإطلاق الأمر بالصوم وبقاء وقت النية « 4 » .
وأورد عليه بأنّه مخالف لصحيح العيص المتقدّم « 5 » .
نعم ، أفتى بعض الفقهاء باستحباب إمساك بقيّة النهار احتراما للشهر المبارك « 6 » .
3 - الحجّ :
اتّفق الفقهاء « 7 » على وجوب الحجّ على الكافر إذا كان مستطيعا قبل إسلامه واستمرّت به الاستطاعة إلى حين إسلامه ؛ لاجتماع شروط الوجوب والصحّة .
وإنّما الكلام فيما لو زالت استطاعته حال كفره ثمّ أسلم ، حيث ذهب بعضهم إلى عدم وجوبه « 8 » ؛ لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 327 ، ب 22 من أحكام شهر رمضان ، ح 1 . وانظر : المنتهى 9 : 307 . مجمع الفائدة 5 : 257 .
المدارك 6 : 203 . الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 :
219 . مستمسك العروة 8 : 484 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 157 .
( 2 ) المبسوط 1 : 387 .
( 3 ) المعتبر 2 : 711 .
( 4 ) مستند الشيعة 10 : 345 . مستند العروة ( الصوم ) 2 :
157 .
( 5 ) المدارك 6 : 203 . مستند الشيعة 10 : 345 . مستمسك العروة 8 : 484 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 157 . وقد ردّ قول الشيخ الطوسي ، فقال : « وهو قدّس سرّه مطالب بالدليل ؛ فإنّ ظرف النية عند الفجر ، وقيام الناقص مقام التام خلاف الأصل ، ودليل التجديد خاصّ بالمسافر الذي يقدم أهله ، ولا دليل على التعدّي عن مورده ، فمقتضى القاعدة عدم صحّة الصوم منه أداء ولا وجوبه قضاء ، على أنّ ذلك هو مقتضى إطلاق صحيحة العيص المتقدّمة » . وانظر : جواهر الفقه : 37 .
الشرائع 1 : 202 . المنتهى 9 : 307 . جواهر الكلام 17 :
11 .
( 6 ) المدارك 6 : 203 . مستند الشيعة 10 : 345 .
( 7 ) المدارك 7 : 69 . مستند الشيعة 11 : 86 . جامع المدارك 2 : 278 .
( 8 ) انظر : الجامع للشرائع : 175 . القواعد 1 : 408 . كشف اللثام 5 : 130 . كشف الغطاء 4 : 506 .
( 9 ) استدلّ به في كشف اللثام 5 : 130 . العروة الوثقى 4 :
446 ، م 74 .