من باب ذكر المورد .
هذا ، مضافا إلى أنّ المشاة كانوا كثيرين جدّا ، فلو كان الحكم مختصّا بحال الركوب لم يكن وجه لذكر الحكم على إطلاقه ، بل كان لا بدّ من التصريح باختصاصه بالراكب ، مع أنّه ليس في الروايات تصريح أو إشارة إلى الاختصاص « 1 » .
وأمّا صحيح ابن بزيع الدالّ على جواز التظليل بظلّ المحمل حال المشي فإنّه لا دلالة فيه على جواز الاستظلال ماشيا مطلقا ولو بغير المحمل ، فيجب الاقتصار فيه على مورده « 2 » ، بل يمكن دعوى انسياقه إلى إرادة المشي في ظلّه لا الكون تحت الحمل والمحمل ، وحينئذ فلا يختصّ بالماشي ، بل يشمل الراكب أيضا « 3 » . وأمّا خبر الاحتجاج فضعيف بالإرسال « 4 » .
من هنا ذهب آخرون إلى شمول حرمة التظليل لكلّ من الراكب والماشي « 5 » .
ج - الاستظلال بأحد الجانبين :
وقع البحث بين الفقهاء في جواز الاستظلال بأحد الجانبين ، كالكون في ظلّ المحمل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه ، فذهب جماعة إلى جوازه « 6 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 7 » ، بل ذكر الشهيد الثاني أنّ التظليل لا يتحقّق إلّا بما يكون فوق الرأس « 8 » .
نعم ، ذكر بعضهم استحباب الاجتناب عنه « 9 » .
واستدلّ لنفي الحرمة - مضافا إلى
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 236 .
( 2 ) الحدائق 15 : 484 - 485 . جواهر الكلام 18 : 403 .
المعتمد في شرح المناسك 4 : 236 - 237 .
( 3 ) انظر : الحدائق 15 : 484 - 485 . جواهر الكلام 18 :
403 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 237 .
( 4 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 237 .
( 5 ) جامع المقاصد 3 : 186 - 187 . الحدائق 15 : 484 .
جواهر الكلام 18 : 403 . مناسك الحجّ ( الخميني مع فتاوى المراجع ) : 200 ، م 445 ، ووافقه جميع المحشّين عليه . المعتمد في شرح المناسك 4 : 236 .
تعاليق مبسوطة 10 : 260 .
( 6 ) الغنية : 159 . الجامع للشرائع : 187 . الروضة 2 : 244 - 245 . الحدائق 15 : 484 . الرياض 6 : 331 . دليل الناسك : 170 .
( 7 ) الخلاف 2 : 318 ، م 118 . المنتهى 12 : 82 .
( 8 ) الروضة 2 : 245 .
( 9 ) الرياض 6 : 331 . مناسك الحجّ ( الخميني مع فتاوى المراجع ) : 198 ، م 440 ، تعليقة الگلبايگاني .