بن مظعون التبتّل ، ولو أذن له لاختصينا « 1 » .
ب - عدّ الخِصاء عيباً في النكاح :
اختلف الفقهاء في عدّ الخصاء عيباً في الزوج فهل يثبت للمرأة خيار الفسخ أم لا ؟
فيه ثلاثة أقوال :
الأوّل : اعتبار الخصاء عيباً في الزوج فيثبت للزوجة خيار فسخ النكاح ، وهو المشهور عند فقهاء الإماميّة « 2 » ، وقول للشافعية ، وهو ما ذهب إليه المالكيّة « 3 » ، فيما إذا لا يمني ؛ لحديث لا ضرار ، والأخبار المعتبرة المستفيضة ، منها : موثّقة سماعة عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام : أنّ خصيّاً دلّس نفسه لامرأة ، فقال : « يفرَّق بينهما ، وتأخذ المرأة منه صداقها ، ويوجع ظهره كما دلّس نفسه » « 4 » .
واستدلّ المالكيّة : بأنّ الخيار إنّما هو لعدم تمام اللذّة ، وهي موجودة مع الإنزال .
القول الثاني : عدم اعتبار الخصاء عيباً ، فلا يثبت للمرأة خيار الفسخ ، وهو ما ذهب إليه بعض الإماميّة « 5 » ، ومذهب المالكيّة فيما إذا أمنى ، وقول للشافعية ، ومذهب الحنابلة إن وصل إليها « 6 » ؛ لأنّه يولج ، ويحصل به الاستمتاع .
القول الثالث : إنّ حكم الخصي حكم العنين ، وهو ما ذهب إليه الحنفيّة « 7 » ، فيؤجّل سنةً ، ولا فرق عندهم بين سلّ الخصيتين أو قطعهما ، وبين ما لو كان ذَكَرَه لا ينتشر .
ج - - نظر الخصي إلى النساء :
ذهب مشهور فقهاء الإماميّة - بل نسب إلى المذهب - إلى منع الخصي من النظر إلى مالكته وإلى المرأة الأجنبية ؛ لعموم المنع « 8 » .
وعن بعضهم تجويزه على كراهة
هامش
( 1 ) فتح الباري 9 : 117 .
( 2 ) جامع المقاصد 13 : 226 - 227 . مسالك الأفهام 8 : 103 . جواهر الكلام 30 : 322 - 323 .
( 3 ) شرح الزرقاني على مختصر خليل 3 : 236 - 237 . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 62 كفاية الأخيار 2 : 59 - 60 .
( 4 ) وسائل الشيعة 21 : 227 ، ب 13 من العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 5 ) المبسوط 4 : 254 . السرائر 2 : 612 . فقه الصادق 22 : 70 .
( 6 ) شرح الزرقاني على مختصر خليل 3 : 236 - 237 . المجموع 16 : 266 . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 62 . كفاية الأخيار 2 : 59 - 60 . المغني 6 : 670 .
( 7 ) البحر الرائق 4 : 124 . فتح القدير 5 : 132 .
( 8 ) السرائر 2 : 609 . شرائع الإسلام 2 : 269 . الحدائق الناضرة 23 : 74 - 75 . جواهر الكلام 29 : 90 . العروة الوثقى 5 : 497 ، م 37 . مستمسك العروة الوثقى 14 : 44 - 45 .