تكليفاً عند الفقهاء « 1 » ، وقد استفاضت به الآيات والأخبار ؛ لقوله الله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
« 2 » ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : « من غشّنا فليس منّا » « 3 » ، وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « ليس منّا من غشّنا » « 4 » ، وغيرها .
وتفصيل الكلام يأتي في مصطلح : ( تصرية ، تدليس ، غش ، نجش ) .
2 - خدعة غير المسلمين في الحرب :
أجمع الإماميّة وفقهاء المذاهب على جواز المخادعة في الحرب مطلقاً ، وأنّه يجوز للمبارز أن يخدع قرينه ليتوصّل بذلك إلى قتله ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : « الحرب خدعة » « 5 » ، ولقول الإمام محمد الباقر عليه السلام : « إنّ علياً عليه السلام كان يقول : لئن تخطفني الطّير أحبّ إليّ من أن أقول على رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يقل ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : الحرب خدعة » « 6 » .
وتفصيله في مصطلح : ( جهاد ، حرب ) .
3 - خدعة المهادنين :
الهدنة بين المسلمين والكفّار جائزة إذا كان فيها مصلحة للمسلمين ، وقد تكون ملزمة لهم في ظروف معينة ، ومع إجرائها يجب الوفاء بها بالشروط المتّفق عليها « 7 » .
ولا يجوز الغدر بهم وخديعتهم ونقض العهد معهم ، مع التزام الكفّار بها ؛ لقوله تعالى :
( فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ )
« 8 » ، وقوله تعالى :
( فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ )
« 9 » ، وغيرها .
نعم ، إذا صدرت منهم خيانة ، فينذروا ولا يغتالوا .
وأمّا إذا خاف الإمام عزمهم على
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 18 : 190 . مستند الشيعة 14 : 168 . جواهر الكلام 22 : 111 . الدلائل في شرح منتخب المسائل 4 : 365 . الزواجر عن اقتراف الكبائر 1 : 192 - 193 . تحفة الأحوذي 4 : 544 . المقدّمات الممهّدات 2 : 569 . ردّ المحتار 4 : 98 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 19 : 33 - 34 ، 31 : 119 - 120 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 99 .
( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 279 ، ب 86 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 5 ) فتح الباري 6 : 158 ، ط السلفية . صحيح مسلم 3 : 1361 ، ط الحلبي .
( 6 ) وسائل الشيعة 15 : 133 ، ب 53 من جهاد العدو ، ح 1 .
( 7 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 58 . تحرير الأحكام 2 : 224 - 225 . جواهر الكلام 21 : 293 - 296 . المجموع 19 : 443 ، 449 وما بعدها . فتح الوهاب 2 : 319 وما بعدها . مغني المحتاج 4 : 261 وما بعدها . المغني 10 : 508 وما بعدها . فتح الباري 6 : 158 - 159 .
( 8 ) التوبة : 4 .
( 9 ) التوبة : 7 .