الطفل فيجب على وليه .
واختار بعض الحنفيّة أنّ المولود لا يختن حتى يبلغ ؛ لأنّ الختان للطهارة ، ولا طهارة عليه قبله ، فكان إيلاماً قبله من غير حاجة « 1 » .
هذا كلّه في ختان الصبيّ ، أمّا الجواري ( النساء ) :
فقد صرّح بعض الإماميّة « 2 » ، وبعض الشافعيّة « 3 » بعدم الفرق بينهما .
وذهب الآخرون من الإماميّة إلى أنّ وقت الختان فيهنّ هو السنة السابعة « 4 » ، ففي خبر وهب عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن الإمام علي عليه السلام قال : « لا تخفض الجارية حتى تبلغ سبع سنين » « 5 » .
خامساً - ما يتعلَّق بالخاتن من الأحكام :
وفيه موارد للبحث :
1 - ضمان الخاتن :
لا خلاف بين الفقهاء في الجملة في ضمان الخاتن لما يتلفه إذا كان عن تعدٍّ وتفريط أو جهل ، أو تجاوز عن المأذون فيه ولو خطأً أو سهواً « 6 » .
واستثنى بعض الحنابلة فيما إذا كان المختون بالغاً عاقلًا فلا يضمنه ؛ لأنّه أسقط حقّه في الإذن « 7 » . وفصّل الشافعيّة بين الولي وغيره فقال : إن كان الخاتن هو الولي لا يقتصّ فيما يوجب القصاص ، بل عليه الدية المغلَّظة وإلّا يقتصّ ، وأمّا فيما لا يوجب القصاص فلا يضمن ، لا هو ولامن يقوم مقامه كالقيّم أو الوصي أو الإمام « 8 » .
ولو تلف المختون وكان الخاتن حاذقاً واجتهد ، ولم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه ، ففي ضمانه أقوال :
الأوّل : يضمن الخاتن ، إلّا إذا كان المختون قد سلّم نفسه إليه وأبرأه عن
هامش
( 1 ) البحر الرائق 9 : 359 ، دار الكتب العلمية 1418 ه - .
( 2 ) المهذّب ( ابن البراج ) 2 : 261 .
( 3 ) المجموع 1 : 303 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 25 : 53 . جواهر الكلام 31 : 262 . فقه الصادق 22 : 285 .
( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 130 ، ب 18 ممّا يكتسب به ، ح 3 .
( 6 ) مسالك الأفهام 5 : 223 . مجمع الفائدة 14 : 225 . رياض المسائل 14 : 197 - 198 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 28 : 301 - 302 .
( 7 ) كشّاف القناع 4 : 42 .
( 8 ) مغني المحتاج 4 : 203 - 204 . نهاية المحتاج 8 : 34 .