وذهب الحنابلة إلى أنَّ اليسير من الدم معفو عنه في الصلاة ، أما الكثير فيجب إزالته ؛ لأنه مبطل لها ، وإن علم به بعد إتمام الصلاة يعيد صلاته على أحد الوجهين « 1 » .
وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : صلاة )
2 - الدِّماء الثلاثة :
الدماء الثلاثة التي تراها المرأة ( الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ) كلّها نجسة باتّفاق فقهاء الإسلام « 2 » ، ولا يعفى عنها في الصلوات ، كما أنّ لكلّ منها أحكامها الخاصّة بها من إيجاب الغسل عند الطهارة منها ، والوضوء لكلّ صلاة في المستحاضة وحرمة الصلاة والصيام للحائض والنفساء ، وأحكام أخرى تذكر في عناوينها الخاصّة بها .
( انظر : استحاضة ، حيض ، نفاس )
3 - حكم الوضوء بخروج الدم :
اختلف الفقهاء في كون الدم ناقضاً للوضوء أو غير ناقض ، فلو خرج الدم من سائر البدن غير السبيلين ، فهو غير ناقض للوضوء على رأي فقهاء الإماميّة « 3 » ، وكذلك الشافعيّة « 4 » ، والمالكيّة « 5 » ، وذهب الحنفيّة ، والحنابلة إلى : أنّه ينقض الوضوء « 6 » .
أما لو خرج من السبيلين فذهب الإماميّة إلى أنّه لا ينقض الوضوء إلّا أن يخالطه شيءٌ من النواقض « 7 » ولم يكن من الدماء الثلاثة ، وإلّا انتقض « 8 » ، وإلى ذلك ذهب المالكيّة « 9 » .
وذهب الشافعيّة « 10 » إلى أنّه ينقض
هامش
المدونة الكبرى 128 : 1 ، دار الكتب العلمية . منح الجليل 89 : 8 ، دار الفكر ، 1409 ه - .
( 1 ) المغني 1 : 618 ، 713 - 715 . الشرح الكبير 1 : 300 - 301 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 119 - 121 . الاختيار شرح المختار 1 : 31 . أسهل المدارك شرح إرشاد السالك 1 : 104 . المهذّب 1 : 53 . المغني مع الشرح 1 : 731 . القوانين الفقهية : 44 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 13 . مسالك الأفهام 1 : 152 . جواهر الكلام 1 : 416 .
( 4 ) المجموع 2 : 54 .
( 5 ) الكافي في فقه أهل المدينة 1 : 151 ، مكتبة الرياض الحديثة 1400 ه - . الاستذكار 1 : 156 ، دار الكتب العلمية 2000 م .
( 6 ) تحفة الفقهاء 1 : 18 . الهداية وشروحها 1 : 25 - 32 . الاختيار 1 : 9 ، الدر المختار ورد المحتار 10 : 9 - 92 . الإنصاف 1 : 197 - 199 . كشاف القناع 124 : 1 - 125 .
( 7 ) شرائع الإسلام 1 : 14 .
( 8 ) المعتبر 1 : 108 .
( 9 ) الشرح الكبير 1 : 115 . الذخيرة 1 : 235 .
( 10 ) المجموع 2 : 4 .