دلالته ظنّية « 1 » .
ثالثاً - الدليل أو العنصر المشترك والدليل أو العنصر المختصّ :
الدليل أو العنصر المشترك : هو ما يُبحث عنه - في علم الأصول - بشكل عام ومن دون النظر إلى مصاديقه ، كالبحث في حجّية الكتاب ، والبحث في حجّية السنّة ، والبحث في حجّية القياس ، ونحو ذلك ، أمّا الدليل أو العنصر المختصّ فهو : ما يبحث عنه في علم الفقه كالبحث في دلالة آية :
( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا )
« 2 » على وجوب الحجّ على كلّ مكلّف مستطيع استطاعةً مالية أو بدنية ، وغير ذلك من آلاف المسائل الشرعية التي يستدلّ لها بأدلتها الخاصّة « 3 » .
وبذلك تتّضح أهمية أدلّة علم أصول الفقه في عملية الاستنباط ، إذ اتّضح أنّه يزوّدها بعناصرها المشتركة ، وبدونها يواجه الفقيه ركاماً متناثراً من الأدلّة والنصوص ، لتتفاعل الأدلّة الخاصّة مع تلك الأدلّة والعناصر المشتركة وينجم عن ذلك التفاعل اتساع البحث في علم الأصول ، وعلم الفقه معاً ؛ لأنّ الأوّل يمثل النظرية ، والثاني يمثل التطبيق « 4 » .
دَم
أوّلًا - التعريف :
الدَّم لغةً : سائل معروف ، أحمر اللون ، يجري في عروق البشر والحيوانات ، وعليه تقوم الحياة « 5 » .
ولا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ، وقد يطلق الفقهاء اصطلاح ( وليّ الدّم ) في باب الجنايات والقصاص والمراد به ولي القصاص . وفي
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 102 كشف الأسرار 1 : 84 .
( 2 ) آل عمران : 97 .
( 3 ) المعالم الجديدة للُاصول : 14 - 15 . دروس في علم الأصول 1 : 39 - 42 . جمع الجوامع بحاشية العطار 1 : 45 . الشرقاوي على التحرير 1 : 26 .
( 4 ) دروس في علم الأصول 1 : 40 - 43 .
( 5 ) لسان العرب 4 : 412 - 414 .