والشافعيّة ، إلى تحديد مقدار المسروق الذي يستوجب حدّ القطع بربع دينار من الذهب ، مضروباً بسكّة المعاملة أو ما بلغ قيمته ذلك « 1 » ، فقد روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا تُقطع يدُ السارق إلّا في شيءٍ تبلغ قيمته مجناً « 2 » ، وهو ربع دينار » « 3 » .
وذهب بعض الإماميّة : إلى تحديده بدينار فصاعداً « 4 » .
وأمّا عند فقهاء المذاهب ، فقد ذهب الحنفيّة إلى تحديد ذلك بعشرة دراهم مضروبة أو ما قيمته ذلك ، فلا يُقطع في أقلّ من ذلك وإن بلغ ربع دينار « 5 » .
فيما ذهب المالكيّة إلى تحديد نصاب القطع بربع دينار ، أو ثلاثة دراهم شرعية خالصة من الغش ، أو ناقصة تروّج رواج الكاملة ، هذا بالنسبة إلى المسروق من الذهب والفضّة ، وأمّا إذا كان المسروق من غيرهما قُوِّم بالدراهم ، فإن بلغت قيمته ثلاثة دراهم ولم تبلغ ربع دينار حُدَّ ، وإن بلغت ربع دينار دون ثلاثة دراهم لم يُحدّ « 6 » .
أمّا الحنابلة فقد اختلفت الرواية عن أحمد ، فذهب أكثر الحنابلة إلى تحديد مقدار القطع بثلاثة دراهم ، أو ربع دينار أو ما قيمته كأحدهما ، فيما ذهبت الرواية الأخرى إلى تحديده بربع الدينار إن كان المسروق ذهباً ، أو بثلاثة دراهم إن كان المسروق فضّة ، وبما قيمته ثلاث دراهم إن كان المسروق من غيرهما « 7 » .
( انظر : سرقة )
10 - مقدار الدية الكاملة بالدينار أو الدرهم :
ذهب الفقهاء إلى تحديد دية الرجل
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 430 . رياض المسائل 13 : 572 . جواهر الكلام 41 : 495 - 496 .
( 2 ) المجن : الترس ؛ لأنّه يواري حامله ، أي يستره . ( النهاية في غريب الحديث 1 : 308 ، ط مؤسسة إسماعيليان .
( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 243 ، ب 2 من حدّ السرقة ، ح 2 .
( 4 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة 9 : 226 .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 77 - 78 . المبسوط ( السرخسي ) 9 : 137 - 138 .
( 6 ) حاشية الدسوقي 3 : 333 - 334 . المدونة الكبرى 6 : 266 .
( 7 ) شرح منتهى الإرادات 3 : 364 . كشّاف القناع 4 : 78 . المغني 10 : 242 ، 278 .