خِبْرَة
أوّلًا - التعريف :
الخبرة - بكسر الخاء وضمها - خَبَر وخَبُر ؛ العلم بالشيء ومعرفته على حقيقته ، من قولك : خَبُرتُ الشيءَ : إذا عرفت حقيقة خبره ، والخبرة : العلم بالظاهر والباطن ، وقيل : بالخفايا الباطنة ، ويلزمها معرفة الأمور الظاهرة « 1 » .
ولا يخرج المعنى المستعمل عند الفقهاء عمّا هو عند أهل اللغة .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تناول الفقهاء الخِبْرة في كلماتهم اعتمدوا على أهلها في عدّة أبواب من الفقه ، نتعرّض لبعض منها على النحو التالي :
1 - أخْذُ الأحكام الشرعية من ذوي الخبرة ( الفقهاء ) :
يرجع العوام في معرفة الحكم الشرعي ، وتحديد الوظيفة العملية إلى العارفين بها ، وذوي الخبرة في هذا المجال ، وهم المجتهدون وأهل الفتيا في أمور الدين ، بل قد اشترط العديد من الفقهاء الأعلمية في مرجع التقليد ، ولم يكتفوا بالاجتهاد ؛ لقوله تعالى :
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )
« 2 » ، والارتكاز الثابت عند العقلاء في الرجوع إلى أهل الخبرة في كلّ صنعة ؛ لذا لا بدّ لغير المجتهد أن يقلّد أهل الذكر والعلم
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
« 3 » ، وهم العلماء « 4 » .
( انظر : تقليد )
2 - الاعتماد على أهل الخبرة في تحديد الأعلم :
ذكر فقهاء الإماميّة عدّة طرق لتعيين
هامش
( 1 ) كتاب العين 4 : 258 ، لسان العرب 4 : 14 . تاج العروس 6 : 325 ، مادة ( خبر ) .
( 2 ) التوبة : 122 .
( 3 ) النحل : 43 .
( 4 ) الرسائل الفقهية ( الوحيد البهبهاني ) : 11 . التنقيح في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 1 : 63 - 64 . إعلام الموقعين 4 : 187 - 201 ، 211 . روضة الناظر 2 : 451 ، 452 . إرشاد الفحول : 266 .