ومنها : هو الذي لا يفيد العلم بنفسه « 1 » .
وقد جمع الشيخ العاملي بين التعريفين السابقين في تعريفه له « 2 » .
ثمّ يُقسّم الخبر الواحد باعتبار قيمة الرواة إلى أربعة أقسام عند الإماميّة ، أو ثلاثة أقسام عند فقهاء المذاهب ، وهي :
1 - الخبر الصحيح : وهو عند الإماميّة : ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل إمامي عن مثله في جميع الطبقات .
وهو عند غير الإماميّة : الحديث المسند الذي يتّصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ، ولا يكون شاذّاً ولا معلّلًا .
2 - الخبر الحسن : وهو عند الإماميّة : ما اتصل سنده إلى المعصوم بإمامي ممدوح من غير نصٍّ على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها . مع كون الباقي من رجال الصحيح ، أو هو : ما عُرف مُخرجه واشتهر رجاله ، عند غير الإماميّة .
3 - الخبر الموثّق : ويقال له ( القويّ ) : وهو ما دخل في طريقه مَن نصَّ الأصحاب على توثيقه من غير رواة الإماميّة ، ولم يشتمل باقيه على ضعف . وهذا القِسْم من مختصّات الإماميّة .
4 - الخبر الضعيف : وهو عند الإماميّة : ما لا تجتمع فيه شروط أحد الثلاثة المتقدّمة ، أو شروط الأوّل والثاني عند غير الإماميّة « 3 » .
وهناك تقسيمات أخرى لخبر الآحاد يوكل بحثها إلى علم الحديث .
3 - ما يعتبر في راوي الخبر :
اشترط أهل الحديث لقبول راوي الخبر توفّر الشروط الآتية فيه :
أ - الإسلام . ب - البلوغ .
ج - - العقل .
وهذه الشروط الثلاثة متّفق عليها . وأضاف عليها جمهور العلماء .
د - العدالة . ه - - الضبط .
ولم يشترطوا الذكورة ، ولا الحرية ، ولا العلم بفقه وعربية ، ولا البصر ، ولا العدد .
وتُعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها ،
هامش
( 1 ) أصول الحديث وأحكامه ( السبحاني ) : 34 .
( 2 ) معالم الدين : 342 .
( 3 ) دراسات في الحديث والمحدّثين : 51 وما بعدها . منتقى الجمان 1 : 4 وما بعدها . أصول الحديث : 106 وما بعدها . شرح نخبة الفكر ( القاري ) : 243 .