يسقط الخيار أم لا ؟
ذه - ب الفقهاء إلى أنّ قبض البعض ك - ( لا قبض ) ، مستدلّين « 1 » بقوله عليه السلام في خبر ابن الحجّاج : « من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا بيع له » « 2 » .
الفرع الثاني : لو قبض البائع الثمن بدون إذن المشتري ، ففي اعتباره ك - ( لا قبض ) أو كالقبض المأذون فيه ، أو التفصيل بين كونه بحقّ ، كما إذا عرض المبيع على المشتري فلم يقبضه ، فهو كالقبض المأذون فيه ، وبين كونه باطل ، فلا يسقط الخيار ، وجوه « 3 » اختار بعض الإماميّة ، الوجه الثالث ، واستدلّ له بانصراف الأخبار الظاهرة في اعتبار الإذن عن صورة القبض بحقّ ، بخلاف ما لو كان القبض بلا حقّ ، فإنّه لا يتمكّن من دفع ضرر الضمان إلّا بالوقوع في ضرر التأخير « 4 » .
الفرع الثالث : بناء على اعتبار الإذن ، لو قبض البائع الثمن قبل انقضاء الثلاثة أيّام بدون إذن المشتري ، ثمّ أمضى المشتري ذلك بعدها ، فهل إمضاؤه كاشف والخيار ساقط ، أم مثبت والخيار باق ؟
ذهب بعض الإماميّة إلى أنّه مثبت وأنّ الخيار باقٍ « 5 » ، ومنع بعض آخر من وجود ثمرة لهذا البحث « 6 » .
ج - - عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين ضمن العقد :
لقد اشترط فقهاء الإماميّة هذا الشرط بلا خلاف ؛ لأنّ الفرض - وهو اشتراط التأخير - خارج عن مورد النصّ « 7 » ، والحال أنّ خيار النقد عند فقهاء المذاهب مصداق من مصاديق خيار الشرط ومتقوّم باشتراط التأخير « 8 » .
د - أن يكون المبيع عيناً أو شبهة :
ذهب جماعة من الإماميّة إلى اعتباره . واستدلّ عليه : بالشهرة ودعوى الإجماع ، وبأنّ قاعدة نفي الضرر والأخبار المختصّة بهذا الخيار تقتضي الاختصاص بالمعيّن « 9 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 11 : 73 . جواهر الكلام 23 : 53 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 21 - 22 ، ب 9 من الخيار ، ح 2 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 222 - 223 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 222 - 223 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 223 .
( 6 ) حاشية المكاسب ( الإيراوني ) 2 : 43 .
( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 223 .
( 8 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 20 : 181 .
( 9 ) المبسوط 2 : 87 . تحرير الأحكام 1 : 167 . المهذّب البارع 2 : 382 . جامع المقاصد 4 : 298 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 223 - 228 .