في الأقسام المذكورة على العبد ؛ لشمول إطلاقات الخمس لما يستفيده ويقع في يده ، سواء قلنا : بأنّه ملك له أو لسيّده .
نعم ، يجب على المولى إخراجه .
2 - اعتبار بلوغ النصاب :
يظهر ممّا تقدّم في الأموال التي يتعلّق بها الخمس أنّ بلوغ المال النصاب معتبر في وجوب الخمس عند فقهاء الإماميّة في ثلاثة أقسام هي : المعدن ، والكنز ، والغوص ، ولا يعتبر النصاب في غيرها من الأقسام ، على التفصيل الذي تقدّم في كلّ منها ، والخلاف الذي بيّناه في المعدن حيث ذهب بعض الإماميّة إلى عدم اعتبار النصاب فيه أو الاختلاف في مقدار النصاب .
ولم يعتبر فقهاء المذاهب النصاب في وجوب الخمس في شيء ممّا أوجبوا فيه من الغنائم ، والسَلب ، والركاز والفيء .
3 - في اعتبار مضي الحول :
لا يعتبر مضي الحول في وجوب الخمس في أي قسم من الأموال التي يتعلّق بها الخمس عند الإماميّة بلا خلاف فيه ، وكذا لا اعتبار للحول في وجوب خمس أرباح المكاسب والفوائد على المشهور بينهم ، وما ورد من استثناء مؤونة السنة للمكلّف وعياله لا دلالة على تأخّر الوجوب إلى مضي الحول ، بل يؤخّر إخراجه جوازاً كما صرّح به جماعة « 1 » .
كما ذهب فقهاء المذاهب إلى عدم اعتبار مضي الحول فيما أوجبوا فيه الخمس من الغنيمة والركاز « 2 » .
خامساً - قسمة الخمس ومصرفه :
يقع البحث في بيان قسمة الخمس ، وبيان مصرفه ، فهنا أمور :
الأوّل : قسمة الخمس :
اختلف الفقهاء في كيفية تقسيم الخمس على أقوال أربعة :
هامش
الكبير 614 : 2 - 615 . حاشية ابن عابدين 44 : 2 ، 47 . حاشية الخرشي 210 : 2 .
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 16 : 78 - 80 . مستند العروة ( الخمس ) : 271 - 272 . بحوث في الفقه ( الخمس ) 2 : 299 - 308 .
( 2 ) انظر : مختصر القدوري : 234 . الحاوي الكبير 8 : 404 . الإنصاف 4 : 166 . الكافي ( ابن قدامة ) : 905 . مغني المحتاج 1 : 294 ، 3 : 101 . شرح منتهى الإرادات 1 : 400 .