تعريفات : أحدها : أنّه الفيء ، والفيء في الاصطلاح عندهم هو المال - ونحوه ممّا ينتفع به - الحاصل للمسلمين من الكفّار ممّا هو لهم بلا قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب .
ويشمل الفيء : ما جلا عنه الكفّار ، وما أخذه العاشر منهم ، والجزية والخراج ، وتركة ذمّي ونحوه مات بلا وارث ، وتركة مرتدّ مات أو قتل على الردّة - على تفصيل فيه - وما أخذ من مال تغلبي أو تغلبية ، وهدية الكفّار للإمام عن بعضهم « 1 » .
وقد وقع الخلاف في تعلّق الخمس فيه وعدمه على قولين :
فذهب الإماميّة « 2 » والحنفيّة ، والمالكيّة ، والشافعي في القديم ، وهو ما رجّحه القاضي في إحدى الروايتين عن أحمد « 3 » إلى أنّ الفيء والأنفال لا يُخمّس ، ويُعطى إلى الإمام ، أو بيت المال - على خلاف في ذلك - ويصرفه الإمام في المصلحة التي يراها .
والمرجع عند الإماميّة في حكم الأنفال حال حضور الإمام ، هو الإمام نفسه . والمشهور بينهم إباحتها لشيعتهم في حال الغيبة ، وفيه تفصيل .
وقال الشافعيّة في الجديد ، وهو ما رجّحه الخرقي من روايتي أحمد ، والرواية الصحيحة عن محمد بن الحسن : بأنّ الفيء يخمّس « 4 » ؛ لقوله تعالى :
( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ )
« 5 » .
فالظاهر منها ؛ أنّ جميع الفيء لهؤلاء وهم أهل الخمس .
الرضخ :
وهو أن يعطى للمرضوخ له شيئاً من الغنيمة ، ولا يُسهم له سهم كامل ، ولا تقدير له ، بل هو موكول إلى نظر الإمام .
واختلفوا في كونه من أصل الغنيمة
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 116 . جواهر الإكليل 1 : 260 . مغني المحتاج 3 : 92 - 93 . الدر المختار 3 : 280 . شرح الزرقاني 3 : 127 . المغني 7 : 298 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 18 - 19 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 261 . منتهى المطلب 14 : 260 وما بعدها . جواهر الكلام 16 : 115 - 133 .
( 3 ) الدر المختار 3 : 280 . شرح الزرقاني 3 : 127 . المغني 7 : 297 - 300 . بداية المجتهد 3 : 306 - 307 ، مجمع التقريب 1431 ه - .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 116 . المغني 7 : 299 . مغني المحتاج 3 : 95 . الحاوي الكبير 8 : 442 . حلية الأولياء 7 : 690 - 691 . بداية المجتهد 3 : 308 ، مجمع التقريب 1431 ه - . الدر المختار 3 : 280 .
( 5 ) الحشر : 7 .