وهذا على الغالب ، وإلّا فقد يكون الطريق نافذاً ومع ذلك يكون مملوكاً « 1 » .
واختلفوا في ملكيةّ هذا الطريق على نحو الإشاعة وعدمه على قولين .
نعم ، اتّفق الفقهاء على أنّه لا يجوز لأحد من غير أربابه وأهله إحداث أي شيء فيه بدون إذنهم ، سواءً كان مضرّاً أو لم يكن ؛ لاختصاصه بهم .
ولا خلاف بينهم في أنّه ليس لأحدٍ من أرباب الطريق أن يحدث شيئاً فيه إلّا بإذنهم جميعاً « 2 » .
( انظر : ارتفاق )
د - الأجير الخاصّ :
صرّح فقهاء الإماميّة : بأنّ الأجير الخاصّ ، وهو الذي يُستأجر للعمل بنفسه مدّة معيّنة ، أو عملًا معيّناً مع تعيين أوّل زمانه ، كما إذا استؤجر لعمل معيّن أوّل زمانه اليوم بحيث لا يتوانى في فعله حتى يفرغ منه « 3 » .
وقريب منه تعريف فقهاء المذاهب ، حيث عرّفوه : بأنّه من يعمل لشخص عملًا مؤقتاً على وجه الخصوص ، كأن يُستأجر لخدمةٍ أو خياطة يوماً أو اسبوعاً ونحوه « 4 » .
وذهب الإماميّة - بلا خلاف ، بل لعلّه مجمع عليه بينهم - وكذا فقهاء المذاهب إلى أنّه لا يجوز للأجير الخاصّ أن يعمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع عملًا ينافي حقّ المستأجر إلّا مع إذنه « 5 » .
ويضمن الأجير لو عمل لنفسه أو لغيره ما فوّته على المستأجر ، ولكن وقع الكلام في ضمانه الأجرة المسمّاة ، أو أجرة المثل ، أو يحق للمستأجر المطالبة بأحدهما على نحو التأخير .
واستثنى فقهاء الإماميّة صورة عدم منافاة العمل الثاني حقّ المستأجر ، ومثّلوا
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 5 : 380 - 381 . حاشية القليوبي 2 : 310 - 312 . نهاية المحتاج 4 : 392 وما بعدها . الإنصاف 5 : 254 وما بعدها . جواهر الإكليل 2 : 123 وما بعدها .
( 2 ) الحدائق الناضرة 21 : 122 . جامع الشتات ( القمي ) 3 : 259 وما بعدها . وانظر : جواهر الكلام 26 : 246 - 249 ، 252 . كلمة التقوى 4 : 215 ، 5 : 196 . حاشية ابن عابدين 5 : 380 - 381 . حاشية القليوبي 2 : 310 - 312 . نهاية المحتاج 4 : 392 وما بعدها . الإنصاف 5 : 254 وما بعدها . جواهر الإكليل 2 : 123 وما بعدها .
( 3 ) مسالك الأفهام 5 : 189 . الحدائق الناضرة 21 : 558 .
( 4 ) المغني 6 : 105 - 107 . حاشية ابن عابدين 5 : 43 - 44 . مطالب اولي النهى 3 : 673 - 674 . كشّاف القناع 4 : 3 ، دار الكتب العلمية 1418 ه - . أسنى المطالب 2 : 436 . روضة الطالبين 5 : 260 .
( 5 ) انظر : رياض المسائل 10 : 49 . العروة الوثقى 5 : 81 . حاشية ابن عابدين 5 : 44 . مطالب اولي النهى 3 : 674 .