2 - المخصّص المنفصل : وهي أن تأتي القرينة في كلام آخر مستقلّ قبل العام أو بعده . وهذا النوع لا يمنع عن عموم العام وإنّما يتقدّم عليه في الحجّة .
د - الأدلّة التي يعلم بها التخصيص وتكون متّصلة بالخطاب هي : من قبيل الاستثناء ، والشرط ، والصفات .
وأمّا الأدلة المنفصلة عن الخطاب فهي على ضربين :
أحدهما : دليل يوجب العلم كدليل العقل ، أو الكتاب ، أو السنّة المقطوع بها ، أو الإجماع .
وهذه الأدلة كلّها لا خلاف بين أهل العلم في جواز تخصيص العموم بها . والضرب الآخر : دليل لا يوجب العلم ، وهي خبر الواحد ، أو القياس « 1 » .
وقد استشكل في تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد « 2 » .
ه - - قد يكون الخاص مجملًا دائراً بين الأقل والأكثر ، وهذا النحو من الدليل الخاص إذا كان متصلًا بالعام ، فإنّه يوجب إجمال العام في مقدار الإجمال من الخاص أيضاً ، وإن كان منفصلًا عنه لم يوجب إجماله بل كان العام حجّة فيه « 3 » .
وتفصيل الجميع في علم أصول الفقه .
2 - موارد الخاصّ في الفقه :
أضيف مصطلح ( خاصّ ) إلى بعض الموارد الفقهية ، ونشير هنا إلى المهمّ منها ، وهي :
أ - العرف الخاص :
وهو العرف الذي يصدر عن فئة من الناس تجمعهم وحدة كزمان معيّن ، أو مكان كذلك ، أو مهنة خاصّة ، أو فن « 4 » ، ولم يتعارف عامة الناس عليه بل بعضهم ، كالألفاظ المصطلح عليها في عُرف الشرع ، أو في عُرف طائفة خاصّة ، ومن ذلك اصطلاح الرفع عند النحاة ، وهكذا .
وهذا في قبال العرف العام الذي يعني : ما تعارف عليه عامة الناس .
هامش
( 1 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 302 - 328 ، تحقيق محمد رضا الأنصاري . أصول الفقه ( المظفر ) 1 : 139 - 164 ، مكتب الإعلام الإسلامي 1416 ه - . إرشاد الفحول 2 : 627 - 706 ، دار الفضيلة ، ط 1421 1 ه - . تيسير التحرير في أصول الفقه 1 : 370 ، 375 - 376 . الإبهاج في شرح المنهاج 2 : 168 . حاشية العطّار على جمع الجوامع 2 : 77 . حاشية التفتازاني 2 : 148 . المستصفى ( الغزالي ) 2 : 102 - 103 .
( 2 ) انظر : دروس في علم الأصول ج 3 القسم الثاني : 232 - 233 .
( 3 ) أصول الفقه ( المظفر ) 1 : 148 .
( 4 ) الأصول العامّة للفقه المقارن 2 : 69 . درر الحكّام 1 : 45 .