خُمُس
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الخُمُس - بضمّتين - جمعه أخماس ، هو : جزء من خمسة أجزاء ، وخَمَس القومَ أخذ خُمس أموالهم ، وخَمَسهُم صار خامِسهم ، أو أكملهم خمسة بنفسه ، وخَمَسْتُ : أخَذْتُ خُمْسَهُ « 1 » .
اصطلاحاً :
عرّف الإماميّة الخمس : بأنّه حقّ مالي فرضه الله تعالى على عباده في مال مخصوص له ولبني هاشم ، عوض إكرامه إيّاهم بمنع الصدقة عنهم « 2 » .
وعرّفه بعض فقهاء المذاهب : بأنّه جزء من خمسة اخرج من الغنيمة ، وأنّ التخميس : هو إخراج الخمس من الغنيمة « 3 » .
والتعريف الأوّل فيه من العموم والشمولية ما لا يوجد في الثاني ؛ لخصوصية الإخراج من الغنيمة فقط في التعريف الثاني .
ثانياً - الحكم التكليفي :
إنّ وجوب الخمس من الضروريات ، وقد ثبت بالأدلّة الثلاثة : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع :
أمّا الكتاب فآيات أهمّها قوله تعالى :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ )
« 4 » .
وقد اختلف الفقهاء في كونها مطلقة ، بحيث تشمل كل ما يطلق عليه غنيمة ، أو أنّها مختصّة بغنيمة دار الحرب .
فذهب الإماميّة أنّ الآية مطلقة تشمل كلّ ما يُطلق عليه غنيمة « 5 » ، فإنّ الغنم هو
هامش
( 1 ) المصباح المنير 1 : 182 . المغرب في ترتيب المعرب 1 : 271 ، ط اسامة أبو زيد ، 1979 م . لسان العرب 4 : 217 ، مادة ( خمس ) .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 457 . مدارك الأحكام 5 : 359 . رياض المسائل 5 : 237 . جواهر الكلام 16 : 2 . جامع المدارك 2 : 102 .
( 3 ) قواعد الفقه ( المجدّدي البركتي ) : 224 ، 282 ، كراتشي 1407 ه - .
( 4 ) الأنفال : 41 .
( 5 ) فقه القرآن 1 : 242 . كنز العرفان 1 : 248 - 249